• استولى على (فضية) تحفر طلبًا للماء وهي تخص رجل آخر

    في زمن ماضي وقبل حوالي خمسين عامًا، حصل أن أحد أعمامي حفر بيده (فضية) تحفر طلبًا للماء، وهي حفرة في مجرى السيل تقدر بحوالي نصف متر مربع، وعمقها حوالي متر، وكانت في أرض غير مملوكة، أتى رجل بعده وحفر مثلما حفر بالقرب منه (فضية) وتركها لمدة يوم أو يومين، وبعد ذلك استغل عمي وأنا معه غيبة الرجل (صاحب الفضية الثانية) وأحطنا حفرته بعدة حفر بلغت ستة وثلاثين حفرة، وبعدما رجع إلينا الرجل جحدنا حفرته واشتكانا وجلسنا شرعًا عند الشيخ، وطلب منا الشيخ اليمين وأدينا اليمين، وبقيت الأرض أعوامًا كثيرة، وبعد ظهور الزراعة بيعت الأرض المذكورة بقيمة خمسين ألف ريال 50.000 وقسمناها على ثلاثة أسهم، أنا وعمي وابنه، حيث إن الابن هو الذي باعها، وبعدما توفي عمي وابنه وحاسبت نفسي وجدت أني حلفت في ذلك الوقت وأنا جاهل ومغرور بالشباب، والآن تبت إلى الله تعالى، علمًا أن الخصم قد توفي ولا له إلا أبناء أخيه، وزوجة الرجل المذكور - أي: الخصم - لا يعرف عنها شيء، فما هو الواجب علي؟

    يجب عليك أن تطلب المسامحة من ورثة الشخص المذكور، أو تعطيهم قدر قيمة نصيبه من الأرض المذكورة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « من كان عنده لأخيه مظلمة فليتحلل منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له حسنات أخذ من حسناته وأعطيت للمظلومين، وإن لم يكن له حسنات أو فنيت حسناته أخذ من سيئات المظلوم وطرحت عليه وطرح في النار » [1] ، وذلك لأن حقوق المخلوقين لا تسقط إلا إذا سمحوا بها، وإلا فلا بد من القصاص. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


    1) صحيح البخاري المظالم والغصب (2449) ، مسند أحمد بن حنبل (2/435).

التعليقات

فتاوى ذات صلة