• إذا أوقفت الأرض على مصلحة عامة انقطعت تصرف الغلة على مصلحة مماثلة

    جَدُّه وقف أرضًا قدرها اثنا عشر معادًا ونصف وثمن من معاد، وكان وقفها على بئر، ثم جده، ثم والده، ولم يخلف وراءه سوى ما ذكر، والآن عطلت البئر واستغني عنها من أجل إجراء الماء في أنابيب ارتوازية، ونحن في أشد الحاجة إلى هذا الوقف، فهل يجوز لنا هذا الوقف أو لا يجوز؟

    إذا كان الواقع كما ذكر من الوقف على البئر والاستغناء عنها، وجب إبقاء عين الأرض وقفًا وإنفاق غلتها في مرافق عامة لأهل الجهة التي فيها البئر، من بناء مسجد أو ترميم أو إنشاء مكتب لتحفيظ القرآن أو إعانة الفقراء والمساكين منها، وأقارب صاحب الوقف الفقراء أولى من غيرهم بالأخذ من غلة هذا الوقف، وإن اقتضت المصلحة الشرعية بيعها لتعطل منافعها أو قلتها، وصرف ثمنها في عقار آخر أكثر غلة فلا بأس بذلك؛ بعد موافقة قاضي البلد على ذلك، وتصرف غلة الأرض المشتراة فيما   ذكرنا آنفًا، أما ورثة الواقف فليس لهم حق فيها بصفة كونهم ورثة؛ لأن الوقف لا يورث، ولكن لا مانع من إعطائهم من الغلة إذا كانوا فقراء كما تقدم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

التعليقات

فتاوى ذات صلة