• تمييز الذكور على الإناث وحرمان البنات من بعض حقوقهن

    توفي والدي وترك لنا قطعة أرض أنا وإخوتي (مجموعة من الذكور والإناث)، وقبل أن يموت كتب الأرض على صورة عقد بيع ابتدائي، وعندما مات كنت صغيرًا، فلما كبرت علمت أن هذا الميراث - الأرض - لم توزع - تورث - شرعًا، إذ إنه ينقص كل بنت فدان حتى تستكمل الميراث الشرعي، كما جاء في الكتاب والسنة، فقلت لإخوتي الذكور: هيا بنا نعيد توزيع الميراث على ضوء الكتاب والسنة، فرفضوا، فحاولت أنا أن أعطيهن حقوقهن، أي: البنات، فهن سبع بنات، فبعملية حسابية وجدت أن كل بنت لها منه 3 قراريط عندي، وهي أمر بسيط، وكل هذا والبنات لا يعلمن شيئًا عن هذا الأمر، والسؤال هو: كيف التصرف وليس معي مال حتى أشتري ميراث البنات، وإذا أخذت مني 3 قراريط فهن لا يستطعن أن يزرعنه، كما أنهن لو أخذن فسيؤدي هذا إلى حدوث تلف كبير في أرضي، فأولادهن كثيرون، ويعملون على إتلاف أرضي، فماذا أفعل، وما هو الحل الشرعي، وهل إذا قالت البنات: نحن مسامحون لك، فهل هذا يكفي شرعًا أم ماذا؟

    أولاً: إذا كان الواقع كما ذكرت فقد أساء والدكم فيما يظهر بتمييز الذكور على الإناث من أولاده، وحرمان بناته من بعض حقوقهن، وأساء إخوتك بامتناعهم من إعطاء الأخوات ما نقص من حقوقهن من ميراث الوالد؛ إبراءً للذمة، وتخلصًا من الظلم، وقد أحسنت باستعدادك أن تعطي لأخواتك ما دخل عليكم من نصيبهن من الميراث.

    ثانيًا: إذا سامحك أخواتك أو سامحن الجميع فقد برئت الذمة، وانحلت مشكلة القسمة، ويرجى للمحسن الأجر، والله يحب المحسنين، وإن لم يسامحن وتيسرت قسمة الأرض فأعطهن نصيبهن أرضًا، ولو في جهة واحدة مشتركة بينهن، وإن لم يتيسر ذلك، وكان فيه حرج عليك أو عليهن؛ قَوِّمْ حقهن في الأرض عندك قيمة عدل، وأعطهن تلك القيمة نقودًا أو غيرها حسب التراضي والتيسير، وإن لم يتيسر شيء من ذلك فارجع أنت وهم إلى أهل الخبرة والأمانة في ذلك للنظر في حل مشكلتكم، أو إلى المحكمة حسب ما يقضي به واقع الحال لديكم. والله المستعان. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات

فتاوى ذات صلة