• حرق جثث بعض الطوائف

    نرسل لكم صورة مذكرة من احدى السفارات بشأن تسهيل حرق جثث الموتى من مواطنيها المقيمين بدولة الكويت.

    برجاء الاطلاع والإفادة عن مدى إمكان تنفيذ هذا الاقتراح من الناحية الشرعية وذلك حتى يتسنى لنا الرد على الجهة الطالبة.

    وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

    واتصلت اللجنة تلفونيًا بالسيد يوسف المسئول عن شئون المقابر وأفاد: كنا نحرق في المقبرة وتأذى الأهالي من الروائح ثم نقلنا حرق الموتى إلى مكان حرق الزبالة بعيدًا عن الأهالي، وكان بعضهم يأخذ الرماد ويدفنه بقرب المحرقة فخشينا أن تكون هناك مقبرة بجنب المحرقة فمنعنا ذلك من غير استناد إلى فتوى شرعية.

    إن الله تعالى كرّم بني آدم وقال: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70] وتكريمه بالحفاظ عليه حيًا وميتًا والنصّ عام بشكل كل ميت، والله تعالى يقول في قصّة ابني آدم مشيرًا فيها إلى مصير الميت من بني آدم هو الدفن في الأرض: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾ [المائدة: 31] فكل هذا هو شرع الله منذ أن سكن آدم هذه الأرض، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ، كَكَسْرِهِ حَيًّا» والنهي عن التمثيل بالميت وإهانته عام، والحرق أكبر إهانة للميت من كسر عظمه لأن كسر عظم الميت تبقى معه الصورة الإنسانية مكرمة ومع الحرق لا يبقى إلا الرماد، وبناءً على ذلك ترى اللجنة أنه لا يجوز حرق جثث الموتى أو تمكين أي فئة من الناس من ممارسة حرق الجثث داخل البلاد لمخالفة ذلك لأحكام الشريعة الإسلامية.

    والله أعلم.

    ملاحظة: تكررت الفتوى في مجموعة الفتاوى الشرعية رقم: 1467.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1396 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة