• نكاح المرأة قبل نهاية العدة

    امرأة غاب عنها زوجها مدة ثم رجع من السفر، وعند عودته لم تذهب إلى بيته؛ لأنها غضباء على زوجها، واستمرت في بيت أبيها حتى حاضت ثلاث مرات أو أكثر، وبعد أن يئس الزوج من عودتها طلقها وبقيت بعد الطلاق شهرًا واحدًا فقط، ثم تقدم لها ولد عمها الذي قال لوالدها: إني أرغب في الزواج من عندكم، فقال الوالد: إن بنتي ما لها إلا شهر واحد من يوم ما طلقت، فقال المتقدم إنه مستعجل؛ لأنه يعيش في الخارج، وهو   مشغول من أولاده وزوجته الأولى، فقال الوالد: نسأل أحد الشيوخ، وفعلاً ذهبوا إلى أحد الشيوخ وأفتى أنه يجوز زواجها من المتقدم، وإن ليس عليها عدة طالما أن زوجها الأول كان غائبًا، وحضر ولم تذهب إلى بيته ومرت ثلاث حيضات وتزوجت. بناء على تلك الفتوى تم الزواج، فنرجو منكم الرد وبيان الحكم الشرعي وبيان ماذا يفعل الزوج الجديد، هل يطلق وتعتد الزوجة ثم يتزوجها، وهل عليهما كفارة؟ نرجو بيان ذلك وجزاكم الله خيرًا.

    إذا كانت المذكورة زوجت قبل أن تحيض بعد الطلاق ثلاث حيض، فإن زواجها باطل؛ لأنه لا بد أن تعتد المطلقة بمرور ثلاث حيض عديها بعد الطلاق؛ لقوله تعالى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ﴾ [ البقرة : 228 ] أي: ثلاث حيض، وأما التي لا تحيض لصغر أو يأس فإنها تعتد بثلاثة أشهر؛ لقول الله تعالى: ﴿ وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ ﴾ [ الطلاق : 4 ] وما قاله لكم هذا المفتي قول غير صحيح؛ لأن العدة تبدأ من الطلاق لا من مدة غيابها عن زوجها.   وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات

فتاوى ذات صلة