• زواج شارب الدخان

    تقدم ابن أخي لخطبة ابنتي وأنا أعلم أنه يشرب الدخان، وأنه ضعيف الصلاة، فوافقت عليه بشرط أن يترك الدخان بتاتًا، وأن يحافظ على الصلوات، فقبل شرطي ووافق عليه، وعاهدني عليه عهدًا موثقًا جازمًا، وأحضر والده ووالدته -   وأعمامه اثنين، وأبلغتهم شروطي وأشهدت الجميع على ذلك، وأعطيته مدة أسبوع حتى يفكر وينظر في الأمر والشرط، ثم بعد أسبوع أتاني وعاهدني بالله وأنه لن يعود للدخان، وأن يلازم الصلوات، وتاب إلى الله توبة نصوحًا، فأقسمت بالله أنك إذا عدت إلى ذلك وأخلفت شرطي وعهدك الذي عاهدت الله عليه فلا تقبل رأسي، ولا أنفي ولا شيئًا من جسدي، إلا إن كنت في غيبوبة أو ميت - نسأل الله لنا ولكم العافية والسلامة - إلا أن تكون بيني وبينك مصافحة فلا بأس؛ لأني استثنيتها من يميني فأعنته في زواجه ب (000 ر 100 ريال) وزوجته البنت بدون مقابل، ووقعت خصومة بينه وبينها مرتين، فأعدتها عليه في المرتين، فحصلت الخصومة الثالثة، وهي الآن عندي في البيت ولا تزال فيه، وقد علمت يقينًا أنه رجع إلى شرب الدخان وضعف الصلاة، علمًا بأنني لا أريد شيئًا من أشياء الدنيا، لا المال ولا غيره، ولكني أعطيته المال كمهر وإعانة له وفرح بتوبته وبتركه الدخان: أ - فما حكم يميني الذي أقسمته؟ ب - وما حكم ابنتي (زوجته) معه وإرجاعها إليه؟ علمًا بأن ابنتي هذه (زوجته) هي الثانية، فقبلها الأولى، وعنده منهـا أولاد ولم تزل معه حتى بعد زواج ابنتي منه، علمًا   بأن ابنتي لم تنجب منه أولادًا. دلوني على الخير حفظكم الله

    ترك الصلاة جحدًا لوجوبها كفر بالإجماع، وتركها تهاونًا وكسلاً كفر على الراجح من قولي العلماء، ولا يجوز تزويج من ترك فريضة من الفرائض الخمس، بل يجب السعي في فسخها منه، وذلك بمراجعة قاضي محكمة بلدك. أما يمينك فإن لم تحنث فيها فلا شيء عليك، وإن كنت حنثت فيها فكفر كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

التعليقات