• حضور صلاة الجماعة

    نحن مجموعة من الموظفين نعمل في مؤسسة شبه حكومية في الفترة المسائية حيث يوجد مباني عدة ويوجد مسجد كبير وله إمام معين من وزارة الأوقاف وعندما يحين موعد الصلاة ويؤذن للصلاة يسمع النداء في كافة أرجاء هذه المؤسسة ولكن هناك مجموعات من الموظفين لا يذهبون إلى المسجد الذي لا يبعد عن مقر عملهم أكثر من 200م على أقصى تقدير فنرى هنا صلاة جماعة في هذا المبنى، وهناك صلاة جماعة في مبنى آخر فأقول لهم إن هذا غير جائز شرعًا حيث إننا جميعًا نسمع النداء فلا بد أن نذهب إلى المسجد فيقولون ليس هناك ما يمنع شرعًا طالما تؤدى صلاة الجماعة، وكذلك يقولون نحن حريصون على أن نبقى أقرب ما يمكن من مقر عملنا علمًا بأنهم موظفون عاديون وليس هناك آلات أو أجهزة ستتوقف وتحصل كارثة.

    فالرجاء من حضراتكم فتوى في صحة صلاة هؤلاء الإخوان الموظفين في أماكن قريبة من المسجد المعد تمامًا للصلاة.

    وجزاكم الله خير الجزاء.

    إن الصلاة مع الجماعة أفضل لما في المشي إلى المسجد بقصد الصلاة من الثواب وتعمير المساجد لقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ[١٨]﴾ [التوبة: 18]، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ، أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ، بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» متفق عليه، ولكن تصحّ صلاة الموظفين في أماكن عملهم فرادى أو جماعة لدلالة الحديث السابق الذي نصّ على أفضلية الصلاة في المسجد وأثبت أصل الفضل للصلاة في غير المسجد في البيت أو السوق ومنه (مكان العمل)، وأمّا حديث: «لا صَلاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلا فِي الْمَسْجِدِ» فهو حديث ضعيف.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1430 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة