• إذا اتفق مع زوجته على إسقاط حقوقها هل تسقط

    لي زوجتان: الأولى قضيت معها عشرين عامًا ولي منها تسعة، أربعة ذكور، وخمس بنات. والثانية قضيت معها ثلاث سنوات، ولي منها بنت فقط، ولا زلن في عصمتي حتى تاريخه، الثلاث سنوات الأخيرة نكد ثم نكد، وأشده على زوجتي الأولى، الحقوق الزوجية بذلت جهدي في أن أعدل بينهما وأنا مقصر ومن كثرة المشاكل أصبحت أكره الأولى بشدة، لدرجة أن نفسي لا تطاوعني في أداء بعض الحقوق الزوجية، وهو الجماع، وغالبًا ما أرغم نفسي إرغامًا على ذلك، وطول هذه المدة أجد نفسي إكرامًا لما مضى من عشرة معها وإكرامًا لما بين يدينا من أولاد، ولكن الأمر لم ينته ووجدت نفسي لا تطيق أن تبقى على هذا الحال لما أعانيه، وفي 22 2 1405 هـ حضر أخوها وهي جالسة، فقلت على إثر نقاش ومشكلة، ليس بقصد الطلاق: أنا لا أطيقك، ولا أطيق الحياة معك، وأنت -أعني أخوها- هذه أختك تشاور معها فيما تريده، بما معناه: إما أن أطلقها وإما تبقى في ذمتي وتعيش مع أولادها، ولكن لا أجالسها ولا أسكن معها وليس لها من الحقوق الزوجية سوى أنها تسكن وتأكل وتشرب ضمن نفقة أولادها التي أقوم بها، أما أنا فلا أطيق البقاء معها، وهذه آخر ليلة -أعني المبيت عندها- وردت هي في الحال قائلة: أنا ماني خارجة عن عيالي، فقلت لا بد إخراجك، ولكن لا أبقى معك. انتهى. والذي يدور في نفسي عند تحرير هذه الرسالة، وإكرامًا لما مضى من عشرة معها، ورأفة بأبنائنا أن تبقى مع أولادها في سكنهم المنفصل عن سكن الزوجة الثانية، وتأكل وتشرب معهم، وكسوتها في كل عام مرتين على الأقل، ومعالجتها إذا مرضت، وإيصالها لأقربائها داخل المدينة في الشهر مرتين على الأقل خلاف الحالات الطارئة، كل ذلك في حالة اليسر، أما ضده لا سمح الله فلو كان رغيفًا واحدًا اجتمعنا عليه وتركتها من ذلك التاريخ، إلا أننا في بيت واحد كل شقة على حدة. والذي أسأل عنه ما يلي:

    1 - هل ما عملته يتعارض مع شرع الله وعلي إثم في ذلك؟

    2 - هل ما عملته خيرًا أم أبقى ظالمًا أو مظلومًا مدى الحياة؟

    3 - هل ما عملته خيرًا أم الطلاق إذا قررت البقاء مع أولادها؟

    4 - هل أنا ملزم بعد ذلك بالقسمة في المأكل والمشرب وغيره مع ضرتها التي سوف تتولى كل شؤوني؟

    إذا كان الواقع كما ذكر وتراضيتما على ما ذكرت فذلك جائز، ولا يتعارض مع أحكام الشرع ولا يعتبر ذلك طلاقًا، وإن تنازعتما فمرجعكما للمحكمة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات

فتاوى ذات صلة