• يجب العدل بين الزوجات في الأمور الظاهرة

    أعرض لسماحتكم سؤال سائل يقول فيه: إن عنده زوجتين: إحداهما موظفة تتقاضى راتبًا شهريًّا، وهو بيدها تتصرف فيه حيث تشاء، ولا تعطي زوجها منه شيئًا، ونفقة البيت وتسديد الكهرباء وتسديد التلفون على الزوج، يقوم به وحده، ولا تساعده بشيء من راتبها سوى أنها تشري بعض الأوقات قماشًا لتلبسه من راتبها، ويقوم الزوج بأجرة الخياطة، والمرأة الأخرى ليس لها راتب، ولا عمل سوى بيتها فقط، وقد تحصل على بعض النقود من بعض بناتها الموظفات، ولكنه لا يسد حاجتها ومطالبها وخروجها مع الناس، أما النفقة وتسديد الكهرباء وتسديد التلفون فهو على الزوج. فهل إذا أعطى الزوج امرأته الثانية التي ليس لها راتب بعض النقود أو غيرها لسد حاجتها ومطالبها وخروجها مع الناس، فهل   يلزمه هنا العدل بين الزوجتين في العطية أم لا؟ وهل يلزمه كلما أعطى المرأة التي بدون وظيفة يعطي المرأة الموظفة؟ أفيدونا فيما ترونه حتى نتمكن من إفادته، وفقكم الله للخير والصلاح، والله يحفظكم.

    يجب على الزوج العدل بين زوجاته في النفقة والكسوة والمسكن والقسم والهدايا وغير ذلك من الأمور الظاهرة، ولا يجوز له أن يعطي واحدة ويمنع الأخرى إلا برضاها وعفوها عن حقها، ولا يلزم الزوجة أن تعطي زوجها شيئا من مالها، لكن لو بذلت له شيئا بطيب نفس منها إعانة لزوجها المحتاج على القيام بأعباء البيت والأولاد- فهو أمر حسن، وبه تحسن العشرة، وتقوى المودة، والزوجة مأجورة على ذلك مرتين: أجر الصدقة، وأجر الصلة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

التعليقات

فتاوى ذات صلة