• رضع هو ووالد زوجته من جدته

    إنني تزوجت منذ سبع سنوات من ابنة عمي حسـين، وهو شقيق والدي، وإن لي عمًّا آخر اسمه: سيد، هو في مثل سني، ولقد رضعنا سويًّا أنا وعمي سيد من جدتي لفترات طويلة، ورضعات كثيرة بسبب تغيب والدتي عندمـا كنـت في سن الرضاعة، وإن زوجتي التي هي ابنة عمي الكبير واسمه حسين قد   أنجبت لي طفلين، وكذلك والدها قد سبق له أن رضع من جدتي في صغره ، وكلنا يعرف أسباب الرضاعة المذكورة منذ صغري، ولكن الذي فوجئت به منذ شهور قليلة أن هناك مانعًا لاستمرار الحياة الزوجية تلك، وهو الرضاعة؛ ولهذا توجهت إلى سماحتكم لتلقي التوجيه الصحيح؛ صيانة لديني الحنيف الذي هو عصمة أمري. فما حكم ما يأتي:

     أ - إذا كان إصدار الفتوى بالفصل فهل ينطق بالطلاق أم بماذا، وهل أنتظر لحين سفري إلى بلدي أم على الفور وكيف؟

    ب - أيضًا إذا صدرت الفتوى بالفصل فما موقفي أمام بنات عمي أو بنات أعمامي كلهن، أي: كيف يظهرن أمامي، وبالنسبة لزوجتي هل تعتد رغم غيابي عنها أكثر من ثلاث سنوات وما زلت إلى الآن غائبًا عنها؟

    جـ - ما وضع الأطفال في البناء الاجتماعي، وهل وجودهم بجانب أمهم أصح أم يلحقون بي؟

    إذا ثبت أن والد زوجتك قـد رضع من جدتـك خمس رضعات في الحولين وأنت قد رضعت مـن هـذه المرأة أيضًا علـى الصفة المذكورة - فإنه لا يجوز لك أن تـتزوج ابنتـه؛ لأنـك تصبـح عمًّا لها من الرضاعة، وبذلك يعتبر نكاحك لها باطلاً، وتعتبر حـلاًّ للأزواج بعد حيضها ثلاث حيضات مـن آخـر وطء حصل منـك   لها، ولا يلزمك نطق بطلاقها؛ لأن النكاح والحال ما ذكر باطل لا يحتاج إلى طلاق، وتعتـبر محرمـًا لـك وهكـذا أخواتهـا من عمك حسين وعمك سيد لأنك بهذا الرضاع صرت عمًّـا لهن، وأخـًا لعميك حسين وسيد. أما الأولاد الذين أنجبتهـم بنت عمـك فهـم أولاد شرعيون لاحقون بك نسبًا؛ لأنك حين معاشرتك لها جـاهل التحريم بالرضاع المذكور، أما موضوع بقائهم عند أمهم أو عندك فهذا يرجـع بشأنه إلى المحكمة إن لم يحصل بينكمـا اتفـاق علـى بقائهم عندها أو عندك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات

فتاوى ذات صلة