• الصلاة خلف شارب الدخان والقات

    وجبت الصلاة وحصلت على جماعة يصلون، وتقدمت لأصلي معهم، وعند وصولي إليهم عرفت أن الإمام من الرجال الذين يشربون الدخان أو سويكة، المسماة في منطقة الجنوب (الشمة) أو (شجرة القات)، أو مستعملاً الجميع معًا، وعندما عرفت ذلك انفردت وصليت وحدي، وخطأني بعض المسلمين، وهل أنا على خطأ أو أنه يجوز أن أصلي مع مثل هؤلاء أم   انفرادي على حق، وأنا لم أعمل ذلك إلا من سبيل الاجتهاد عن الأفضل، مع أني ولله الحمد لم أزاول مثل هذه الأشياء، وذلك بتوفيق الله وفضله؟ وهل الذي يستعمل مثل هذا يتقدم بالمصلين كإمام؟

    شرب الدخان حرام، والإصرار على شربه والإدمان عليه أشد تحريمًا؛ لأنه من الخبائث، وقد قال تعالى: ﴿ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ﴾ [ الأعراف : 157 ] ولما فيه من الضرر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: « لا ضرر ولا ضرار » [1] ، ولا ينبغي لمن ابتلي بشربه أن يصلي إمامًا إلا بمن ابتلي بمثل ما ابتلي به أو أشد، لكنك مخطئ في انصرافك عن الصلاة معه وصلاتك منفردًا؛ لأن أداء الصلوات الخمس في الجماعة فريضة للأدلة الدالة على ذلك من الكتاب والسنة. وكان الواجب عليك حينما تركت الصلاة وراءه لعلمك أنه يشرب الدخان أو نحوه، أن تبحث عن جماعة أخرى لتصلي معها أو تصلي بها، فإن كنت في ظروف لا ترجو فيها أن تجد جماعة أخرى فصل مع مثل هذا الإمام؛ محافظة على أداء الفريضة في جماعة؛ لما ورد في الأدلة الشرعية مما يدل على صحة الصلاة وراء العصاة.


    1) سنن ابن ماجه الأحكام (2340) ، مسند أحمد بن حنبل (5/327).

التعليقات

فتاوى ذات صلة