• عدة الوفاة

    امرأة كانت تحيض ثم انقطع حيضها وبعد شهرين من انقطاعه توفي زوجها ومضى عليه بعد وفاته سبع سنين، ولم تحض وهي الآن لا تزال فَتِيّة وتريد أن تتزوج، والمشايخ يمنعونها من الزواج بحجة الاستبراء قائلين لها لا يصح أن تتزوجي إلا بعد أن تبلغي سن اليأس فهل يجوز في الدين الحنيف أن تبقى هذه الفتاة المسكينة بحسرة النكاح مدة عمرها وهي لم تأت ذنبًا، وإذا كان ما أفتاها المشايخ به صحيحًا فما هي الحكمة التي يترجح بها جانب الظلم على كفة العدالة في هذه المسألة، ولكم الفضل[1].

    عدة من يموت عنها زوجها أربعة أشهر وعشر ليال بنص القرآن، فإن كانت حاملًا فعِدّتها أن تضع حملها بالنص أيضًا، وتقدم بيان ذلك في تفسير سورة البقرة، وقد مضى على المرأة المسئول عنها الزمن الذي علم فيه أنها لم تكن حاملًا منه على جميع أقوال الفقهاء في أكثر مدة الحمل، فلا مانع يمنع من زواجها على ذلك والحكم لله العلي الكبير.

    [1] المنار ج13 (1910) ص 103.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 310 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة