• إذا تاب ولم يستطع رد المظالم ما الحكم

    يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: المفلس هو الذي يأتي يوم القيامة وقد ظلم هذا وشتم هذا .. إلخ، فما حكم الله فيمن تاب ولكنه لا يستطيع رد المظالم إلى أهلها لفقره ؟

    الأصل في حقوق العبـاد فيمـا بينهم أنها مبنيـة على المشـاحة، فـلا تسـقط بمجـرد التوبـة منها فقـط، وإنمـا بردهـا إلى أصـحابها أو اسـتحلالهم منهـا، وإذا تاب العبـد لله سـبحانه توبـة نصوحًا من حقوق المخلوقين وعجز عن إيصالها إليهم لفقره أو جهله بهم فإن الله سبحانه يتوب عليه، ويرضيهم عنه يوم القيامة بما يشاء سبحانه، ومتى استطاع في الدنيا إيصـالها إلـيهم أو استحلالهم   منهـا وجب عليـه ذلـك، ولا تـتم توبتـه إلا بمـا ذكـر؛ لقول الله عـز وجل: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [ النور : 31 ] وقولـه عـز وجـل: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [ التغابن : 16 ] وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات