• البعد عن موارد الفتن وأسبابها

    لقد عاهدت الله سبحانه وتعالى بأن لا أعود مرة أخرى مهما كان الأمر إلى الزنا، رغم محاولة فتيات لي والتحرش بي وإرسالهن لي رسلاً لمقابلتهن، لكني أرفض ذلك للوفاء بعهدي مع الله وحده وخوفًا منه وحده، وفي ذات ليلة وأنا ماشي على الرصيف، نادتني امرأة وهي من الجماعة، وجارة في الوقت نفسه، وقالت: تعال، فجئت ودخلت ولم أعلم ماذا قصدها، وفتحت غرفة المجلس وأدخلتني، فإذا بي أجد امرأة سبق وأن تزوجتها على حب من الطرفين، ثم طلقتها بعد شهرين من الزواج، وذلك بالمضايقات وزعل كل أسرتي علي، إلا أن الفتاة لم تتزوج منذ (6) سنوات، وهي حسب كلامها وكلام هذه المرأة رغبت في العودة إلى الزواج مني، وخلاصة الكلام: أن صاحبة البيت تركتنا في الغرفة وخرجت، وأخذت في الكلام أنا وهي وطلبت مني أن أعود إليها بالزواج؛ لأنه لم يكن في قلبها سواي - حسب كلامها - والله أكون شجاعًا أمام أهلي الذين يرفضون زواجي منها لأسباب لا مبرر لها، أو أعطيها كلمة أن تتزوج، وفي هذه الأثناء كنت أداعبها وأقبلها وأضمها حتى إني أنزلت في ملابسي، مما أقلقني وأزعجني كثيرًا، وأنا قد عاهدت الله ونكثت بهذه الطريقة، وكل شيء لا يهمني سوى عهدي مع الله.   سؤالي هو: هل أنا يا سماحة الشيخ عاودت الزنا الذي عاهدت الله بعدم العودة إليه أم لا؟ وأنا بفارغ الصبر انتظر الإجابة، وجزاكم الله خيرًا. كما أرجو منكم الدعاء لي بالوفاء مع الله سبحانه وتعالى؛ لأن دعاء الصالحين من أمثالكم مستجاب.

    يجب عليك أن تحمد الله جل وعلا أن وفقك للتوبة من الفاحشة، واحرص على مجالسة الصالحين، والإكثار من طاعة الله تعالى صلاة وصيامًا وصدقة وحجًا واعتمارًا وذكرًا لله جل وعلا، وعليك الابتعاد عن مجالس السوء ورفاق السوء، وأما دخولك على مطلقتك وضمها وتقبيلها فذنب عظيم، فاستغفر الله جل وعلا منه. وفقنا الله وإياك للتوبة النصوح والعمل بما يرضيه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

التعليقات