• الاستغفار والتوبة من الذنب

    كنت مستلمًا ضابط خفر، وكان لدينا مواقيف يجلب لهم الأكل من مطعم قريب من المركز، وفي حوالي الساعة التاسعة ليلاً أو يزيد، أرسلت أحد الجنود لجلب طعام للمواقيف من المطعم المجاور، يرجع الجندي بدون أن يعطى الطعام، وسألته عن السبب فقال: لم يفتح لي باب المطعم، وقال: يستهزئون بي من وراء الزجاج، ثم أرسلت شخصًا آخر ليس جنديًّا، للتأكد من ذلك، فرجع لي وأفادني أنهم -أي: عمال المطعم- لم يفتحوا الباب، وأنهم يستهزئون به من وراء الزجاج، فتأثرت وذهبت بنفسي وطلبت من العمال فتح الباب، ولكن لم يفتحوا الباب إلا عندما رأوني أريد كسر الباب، فتحوا الباب وضربت العاملين كل واحد عصا أو اثنين جزاء استهزائهم   بالعسكريين ، علمًا أنه المطعم الوحيد الذي يقرب من المركز الذي فيه المواقيف، بعد ذلك شعرت بالخوف من الله تعالى، وبحثت عنهما كي أستسمح منهما وأدفع إليهما ما يرضيهما من مال، ولكن وجدت أنهما ذهبا لبلدهما، وقد تبت إلى الله أنني لن أضرب أي شخص إلا بأمر، أو دفاع عن نفسي ومحرمي أو مالي، علمًا أنني لم أضربهما انتقامًا لنفسي، ولكن جزاء استهزائهم بجنود الأمن دون مبرر، أرجو إفتائي: هل علي ذنب؟ وهل لي توبة من ذلك؟ علمًا أن البحث عنهما صعب، ولا أتوقع الالتقاء بهما. جزاكم الله خيرًا.

    إذا كان الأمر كما ذكر فإنك تستغفر الله تعالى وتتوب إليه؛ لعل الله أن يتوب عليك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

التعليقات