• اتخاذ الأنداد مع الله

    في نيجيريا توجد جمعيات تؤمن بالقرآن والسنة، ولكن بعض من ينتمون إليها يعتقدون بأشياء تسبب مشاكل في عقيدة الناس، مثل: الأنداد، والعرافين، والشعوذة، والسحر، وغير ذلك، هذه الأمور موجودة في بعض المؤسسات الإسلامية. ماذا يفعل بهم؟

    اتخاذ الأنداد مع الله معناه : صرف شيء من العبادة لغير الله، من الأصنام، والأولياء، والصالحين، وأصحاب القبور، ومشائخ الطرق، وهذا شرك أكبر يخرج من الملة؛ لأن الله سبحانه وتعالى أمر بعبادته وحده لا شريك له، ونهى عن عبادة غيره، أو إشراك غيره معه في العبادة، قال تعالى: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾ [ النساء : 36 ] ، وقال تعالى: ﴿ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ [ الجن : 18 ] ، وأنكر على الذين يعبدون الأولياء والصالحين بحجة أنهم شفعاء عند الله، فقال تعالى: ﴿ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [ يونس : 18 ] وقال تعالى: ﴿ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴾ [ الزمر : 2 - 3 ] .

    وأما السحر: فتعلمه وتعليمه والعمل به كفر بالله عز وجل يخرج من الملة؛ لقوله تعالى: ﴿ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ [ البقرة : 102 ] الآية.

    والشعوذة وهي سحر أعين الناس حتى يروا الأشياء على غير ما هي عليه، كما قال الله سبحانه وتعالى عن سحرة فرعون : ﴿ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ﴾ [ طه : 66 ] فهي نوع من السحر، فحكمها حكمه.

    والنبي صلى الله عليه وسلم عد السحر من أكبر الكبائر ، والعرافة نوع من ادعاء علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله عز وجل، وادعاء علم الغيب من نواقض الإسلام، ولا يجوز الذهاب إلى العراف ولا تصديقه، لقوله صلى الله عليه وسلم: « من أتى عرافًا فسأله عن شيء، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة » [1] رواه مسلم . وفي حديث آخر: « من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزل على محمد » [2] صلى الله عليه وسلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


    1) صحيح مسلم السَّلاَمِ (2230) ، مسند أحمد (5/380).
    2) سنن الترمذي الطهارة (135) ، سنن أبو داود الطب (3904) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (639) ، مسند أحمد بن حنبل (2/476) ، سنن الدارمي الطهارة (1136).

التعليقات