• كتب الشعوذة

    يقول السائل: إن والده يعتقد بعض الاعتقادات الجاهلية التي تسمى بالشعوذة ، التي منها الخط بالرمل الذي يدرسونه في كتاب اسمه ( علم أصول الرمل )، وغير ذلك مما يسمونه بطي الأرض، وكذلك الاعتقاد في الأحراز والتمائم التي تحصلوا عليها من الكتب التي يقال عنها الكتب الصفراء، ومن هذه الكتب كتاب ( شمس المعارف الكبرى )، و ( كتاب الطب والرحمة )، وكتاب ( الأوفاق )، وكتاب ( دقائق الأخيار الكبير )، وكتاب ( سحر الكهان )، وغيرها من الكتب الغريبة، وإنه يوجد بعض منها لدى والده، ويقرأ فيها دائمًا، ويشتق منها التمائم والعزائم والطلاسم وغيرها، ومن أعماله ما يسمى بالرياضة، أي: رياضة الصوم الروحي كما يسمونه الذي يمتنعون به عن أكل جميع ما به روح، ومن أعمالهم ما يسمى بالمندل الذي حقيقته البحث عن علم الغيب، وكتاب الكف، وتحضير الجن... إلخ أعمالهم، ويسأل عن حكم أعمالهم وأكل ذبائحهم... إلخ.

    هذه الكتب المشار إليها في السؤال هي من كتب الضلال، وفيها من الشرك والكهانة ونشر السحر والضلالة الشيء   الكثير، فهي كتب لا يجوز اقتناؤها ولا بيعها ولا تداولها، وقد ضل بها أقوام فإنا لله وإنا إليه راجعون. وما ذكرته من حال من ذُكر في السؤال وقراءته للكتب المذكورة ومزاولته للكهانة، فهو مسكين ظالم لنفسه، قد سلك بها طريق الغي والشرك والضلال البعيد، وهذه الأعمال التي ذكرتها عنه هي من أعمال الكهنة والدجالين، لا يرضاها مسلم لنفسه ولا لغيره، وتدل على جهل عظيم وعدم بصيرة بدين الله تعالى، فعليك مناصحته وتبصيره بالحق، وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته رضي الله عنهم وأخذه بالتي هي أحسن، فإن أقلع وتاب فالحمد لله رب العالمين، وإن أصر وجبت عليك مقاطعته وهجره لله حتى يتوب، إلا إذا كان الفاعل لذلك هو والدك، فعليك أن تخبره بما ذكرنا، وأن تنصحه لله بالأسلوب الحسن والكلام الطيب لعل الله يهديه بأسبابك، وليس لك مقاطعته، بل عليك أن تستمر في نصحه والدعاء له بالهداية، ومصاحبته بالمعروف حتى يهديه الله أو يفرق بينكما الموت؛ لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [ لقمان : 14 - 15 ] . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات