• الخلو في الشريعة الإسلامية

    شركتنا تعمل حسب الشريعة الإسلامية والحمد لله، وأحد نشاطاتنا العاملة في الشركة هي تجارة الجملة في الملابس، وقد استقر الرأي على الدخول في تجارة المفرق لنفس النشاط، ونحن نبحث عن محل تجاري في موقع جيد ولكننا كلما وقع اختيارنا على محل صادفنا أحد الأمرين: ‏1- إما أن يطالب صاحب المحل خلوًا.

    ‏2- وإما أن يطلب صاحب العمارة الجديد أو القديمة إن كانت بدفع خلو.

    السؤال‎:‎ هل يجوز لنا شرعًا دفع خلو محل؟ وإذا كان لا يجوز، فثقوا بأننا ولمدة عامين حتى الآن لم نجد محلًا واحدًا في موقع جيد بدون خلو عليه، وبذلك تفوت فرص استثمارية على الشركة، وتكون الفرص متاحة للشركات الأخرى التي لا تؤمن بهذا التشريع من أن تحصل دائمًا على أفضل المحلات التجارية، وغيرها.

    وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

    اطلعت اللجنة على قرار رقم 6 لمجمع الفقه الإسلامي في دورته الرابعة بشأن بدل الخلو ورأت اللجنة الأخذ به وأنه يصلح جوابًا للسؤال ونص القرار: بعد الاطلاع على الأبحاث الفقهية الواردة إلى المجمع بخصوص (بدل الخلو) وبناء عليه قرر ما يلي: أولًا: تنقسم صور الاتفاق على بدل الخلو إلى أربع صور هي: ‏1- أن يكون الاتفاق بين مالك العقار وبين المستأجر عند بدء العقد.

    ‏2- أن يكون الاتفاق بين المستأجر وبين المالك وذلك في أثناء مدة عقد الإجارة أو بعد انتهائها.

    ‏3- أن يكون الاتفاق بين المستأجر وبين مستأجر جديد، في أثناء مدة عقد الإجارة أو بعد انتهائها.

    ‏4- أن يكون الاتفاق بين المستأجر الجديد وبين كل من المالك والمستأجر الأول قبل انتهاء المدة، أو بعد انتهائها.

    ثانيًا: إذا اتفق المالك والمستأجر على أن يدفع المستأجر للمالك مبلغًا مقطوعًا زائدًا عن المبلغ المقطوع على أن يعد جزءًا من أجرة المدة المتفق عليها وفي حالة الفسخ تطبق على هذا المبلغ أحكام الأجرة.

    ثالثًا: إذا تم الاتفاق بين المالك وبين المستأجر مدة الإجارة على أن يدفع المالك إلى المستأجر مبلغًا مقابل تخليه عن حقه الثابت بالعقد في ملك منفعة بقية المدة، فإن بدل الخلو هذا جائز شرعًا، لأنه تعويض عن تنازل المستأجر برضاه عن حقه في المنفعة التي باعها للمالك.

    أما إذا انقضت مدة الإجارة ولم يتجدد العقد صراحة أو ضمنًا عن طريق التجديد التلقائي حسب الصيغة المقيدة له، فلا يحل بدل الخلو، لأن المالك أحق بملكه بعد انقضاء حق المستأجر.

    رابعًا: إذا تم الاتفاق بين المستأجر الأول وبين المستأجر الجديد أثناء مدة الإجارة على التنازل عن بقية مدة العقد لقاء مبلغ زائد عن الأجرة الدورية، فإن بدل الخلو هذا جائز شرعًا، مع مراعاة مقتضى عقد الإجارة المبرم بين المالك والمستأجر الأول ومراعاة ما تقضي به القوانين النافذة الموافقة للأحكام الشرعية.

    على أنه في الإجارات الطويلة المدة خلافًا لنص عقد الإجارة لما تسوغه بعض القوانين لا يجوز للمستأجر إيجار العين لمستأجر آخر، ولا أخذ بدل الخلو ‏فيها إلا بموافقة المالك.

    أما إذا تم الاتفاق بين المستأجر الأول وبين المستأجر الجديد بعد انقضاء المدة ‏فلا يحل بدل الخلو، لانقضاء حق المستأجر الأول في منفعة العين.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1825 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة