• قول القائل الله في قلوب المؤمنين

    قول القائل: ( الله في قلوب المؤمنين ) . هل معنى هذا أن القائل حلولي، ومن هي الطائفة التي قالت هذه المقولة من بين الطوائف الضالة؟

    الأَولى تجنب هذا القول: (الله في قلوب المؤمنين)؛ لأنه يوهم الحلول، ويقال بدله: المؤمنون يحبون الله، كما قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ [ البقرة : 165 ] ، وقال سبحانه: ﴿ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ﴾ [ المائدة : 54 ] ، وإذا أراد القائل بهذا الكلام أن حب الله في قلوب المؤمنين وأنهم يخشونه ويخافونه، فلا   بأس بذلك لصحة المعنى، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [ فاطر : 28 ] ، وقال سبحانه: ﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴾ [ الرحمن : 46 ] ، وقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ ﴾ [ التوبة : 18 ] الآية، من سورة التوبة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات