• إضافة بعض الأحكام الشرعية للمصحف عند طباعته

    نحن أبناؤكم في المنتدى الإسلامي نرغب ضمن أنشطتنا الدعوية والتعليمية في القارة الإفريقية بطباعة أعداد من المصحف الشريف وتوزيعها على عامة المسلمين. نظرًا لقلة وجود المصاحف في أيدي المسلمين حتى أنك قد تدخل في قرية مسلمة   لا تجد فيها مصحفًا، ولا زال كثير منهم يستخدم الألواح الخشبية لقراءة القرآن، ونود أن نضيف بعض التوجيهات المتعلقة بالعقيدة السلفية وبعض الأحكام الشرعية المهمة في آخر المصحف بلغات مختلفة، نظرًا لندرة معرفة اللغة العربية ولكون هذه الطريقة ستساعد كثيرًا على نشر التوجيهات الشرعية المفيدة للمسلمين في تلك البلاد؛ لأنها ستكون مطبوعة مع المصحف الذي يتلهف المسلمون كثيرًا للحصول عليه فتدخل كل مسجد وبيت يدخل فيه مما يساعد في انتشارها وتقبلها ووصولها إلى أكبر عدد ممكن، وهو ما جرى عليه عادة بعض الطابعين من إلحاق القاعدة البغدادية وبعض أحكام التجويد ودعاء ختم القرآن بالمصحف من هذا القبيل. وهناك إشكالان نخشى من الوقوع فيهما: الأول: أن ذلك قد يكون فتح باب لبعض المؤسسات البدعية التي نتخوف من أن تقوم بعمل نفس عملنا، وتضمن التعليمات التي تضعها أفكارًا وأحكامًا بدعية مخالفة للسنة، ونكون - والعياذ بالله - قد فتحنا باب شر على المسلمين. الثاني: ظن بعض القارئين أن تلك التوجيهات جزء من المصحف نتيجة طبعها في آخر المصحف لغلبة الجهل بينهم، وسنعمل لمعالجة هذا الإشكال أن نطبع تلك   التوجيهات بلون آخر، ووضع ورقة فاصلة سميكة يذكر فيها أن تلك التوجيهات الآتية ليست جزءًا من المصحف الشريف علَّ ذلك أن يكون مساعدًا في أمن عدم اختلاط تلك التعليمات لدى عامة المسلمين. وسؤالنا هو: ما مدى شرعية ذلك العمل، وما مدى دخوله في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة السنة خشية أن تختلط بالقرآن، وهل يرى سماحتكم في هذا المشروع الذي تدركونه إيجابياته وعظيم نفعه للمسلمين ما يوجب الإقدام عليه في ظل التخوف والاحتياط لكتاب الله عز وجل؟ أفتونا مأجورين.

    الأصل الذي جرى عليه عمل الأمة هو تجريد كتاب الله تعالى من أية إضافات ، سواءً كانت مقدمات أو إلحاقات أو غيرها، وبقاء المصحف برسمه المتوارث بين المسلمين من غير تغيير ولا تبديل ولا إضافة؛ ولذا ننصحكم بعدم إضافة ما ذكر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

التعليقات

فتاوى ذات صلة