• الوصية للوارث باطلة ولو بنى عليها تصرفات مالية

    توفي رجل يمتلك محلًا تجاريًا (صيدلية)، ترثه أمه وزوجته وأطفاله الخمسة ‏‏(4بنات وولد) أكبرهم 12 سنة وأصغرهم 3.5 سنة، قبل الوفاة أوصى الكفيل ‏صاحب ترخيص المحل... وبوجود المحامي وشهود... بأن يسجل هذا المحل باسم ‏أولاده وزوجته، فما كان من الكفيل... وخوفًا من الوقوع فيما يخالف الشرع إلا أن ‏قام بعمل مركز مالي قانوني بتاريخ الوفاة ليرى ما هو حق (أم المتوفى) من ‏الميراث ليخرجه لها قبل العمل بالوصية، فكانت نتيجة المركز المالي عجزًا ‏بمقدار (11.000 ألف دينار) من أصل (76.000 ألف دينار) ديونًا على هذا ‏المحل من بين شركات وديونًا شخصية بذمته، فبعد أن تأكد الكفيل بأنه لا تركة ‏من هذا المحل، وبعد سؤال (زوجة المتوفى وأم أولاده... والوصية الشرعية ‏عليهم) بإمكانية سداد هذا الدين والعمل على الاتجار بهذا المحل من جديد للتمكن ‏من العيش منه هي وأولادها، ردت بالإيجاب واستطاعت أن تدبر مبلغًا (بالدين) ‏من أحد أقاربها لتسدد به جزءًا من حساب الشركات كي تستطيع سحب بضائع ‏من جديد (بعد أن أوقفت الشركات السحب عليهم) حتى استطاعت بعون الله بعد ‏سنة ونصف تسديد نصف المبلغ تقريبًا 35,000 ألف دينار) حضرت الأم (والدة ‏المتوفى) ‏وإخوانه يطالبونها بنصيبهم من الميراث في هذا المحل على أن يكون ميراثهم ‏المشاركة الدائمة بالسدس (دخول شراكة) بنصيب أم المتوفى بالتركة، فهل هذا ‏من حق والدة المتوفى وإخوانه، وإن كان كذلك هل تستطيع الزوجة أم الأطفال ‏إعطاءها نصيبها (إذا كان لها الحق بذلك) من باب تأدية الأمانة.

    طبعًا بعد ‏سداد الديون جميعها، أم أن هذا ليس من حقها حيث إن المال ليس ملكها وحدها ‏بل لها ولأولادها (الأيتام) كما أوصى والدهم بذلك... مع العلم أنه لم يكن هناك ‏تركة (من هذا المحل) حين الوفاة.

    أفيدونا... ما هو التصرف الذي يرضاه الله وجزاكم الله خيرًا.

    - واستفسرت اللجنة من المستفتية فقررت ما كتب في طلب الاستفتاء، وأفادت ‏بأن المحل بما فيه من بضاعة يساوي 65 ألف دينار تقريبًا.

    إن الأم لها الحق شرعًا في سدس التركة وعليها السدس في الدين المتعلق ‏بالتركة ولا اعتبار لوصية المتوفى، حيث إنه لا وصية لوارث.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1932 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة