• سبب فرض الصلاة

    نرجو من فضيلتكم إفتاءنا عن الصلاة: لأي سبب فرضها الله على الإسلام؟ وما سبب نزولها؟ والله يبقيكم، وما سبب الركوع والسجود؟ وما المراد منهما؟

    شرع الله الصلاة وفرضها علينا لنتحقق بها بالعبودية له التي تطهر بها نفوسنا من الميل إلى الفواحش والمنكرات والإقدام على ارتكابها، وتقوى على الهلع والجزع، وتتحلى بالشجاعة والكرم والسخاء، وقد بين الله لنا ذلك في آيات من كتابه كقوله عز وجل: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: 45]. وقوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا[١٩] إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا[٢٠] وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا[٢١] إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾ [المعارج: 19 - 22]. وقوله: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: 45]. وقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ[١] الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: 1 - 2]. فصلاة الخاشعين -ولا صلاة إلا لهم- تكون لها كل تلك الفوائد بما تتضمنه من مراقبة الله تعالى وتزكية الروح بذكره وتغذية الإيمان. كما بينا ذلك بالتفصيل في تفسير ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: 238]. فراجعه في المنار أو في (ص[431 - 440] من جزء التفسير الثاني، وكذا في ص[37] و[128]منه) وهنالك ترى حكمة الركوع والسجود أيضًا. [1]

    [1] المنار ج13 (1909) ص424.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 333 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة