• بناء مسجد على متجر يعود ريعه على المتبرع

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، على ما ورد على سماحة المفتي العام، من مدير عام فرع وزارة الشؤون   الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، بمنطقة الرياض ، عبد الله بن مفلح الحامد ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (974)، وتاريخ 1121418 هـ، وقد جاء في خطاب فضيلته ما نصه: أرفع لسماحتكم كامل المعاملة المتعلقة بطلب المواطن: (ر. ر) إقامة مسجد على الأرض المتبرع بها بالمنطقة الصناعية، وسيتكفل ببنائه على نفقته الخاصة، إلا أنه أشار أن المسجد سيكون الدور الأول، أما الدور الأرضي فسينشأ عليه محلات تجارية عائدة للمتبرع، والدور الثاني سكن للإمام والمؤذن، نأمل من سماحتكم إبداء رأيكم في إمكانية إنشاء المسجد حسب ما أشير إليه. وقد جاء مشفوعًا بهذه المعاملة خطاب المتبرع الذي جاء فيه ما نصه: أفيد سعادتكم أنني أملك قطعة الأرض رقم (20) الواقعة في المنطقة الصناعية على نهاية شارع الجمعية من الجهة الشرقية، وكذلك على شارع العشرين الذي هو آخر المنطقة الصناعية من جهة الشرق وهذه المنطقة مكتظة بالمحلات التجارية والورش، وقد بحثت في هذه المنطقة عن أرض مخصصة مسجدًا، ولم نجد ولا يوجد في الوقت الحاضر مسجد تقام فيه الصلاة، لذلك أردنا إقامة مسجد   على أرضنا المذكورة، وهي الآن مؤجرة محلات ومخارط، ونرغب في إقامة مسجد على الدور الأول، وشقتين للإمام والمؤذن، والدور الأرضي محلات، ونحن مستعدون في بناء المسجد على حسابنا الخاص، وبأسرع ما يمكن لعل الله ينفع به المسلمين، وفقكم الله وكل من ساهم في إنهاء هذا المشروع الخيري.

    وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه إذا كان الواقع ما ذكر من امتلاك المتبرع للأرض المذكورة، وهي ليست في الأصل موقوفة على مسجد، فلا مانع من إقامة المسجد على الدور الأول، وجعل الدور الأرضي محلات تجارية يعود ريعها للمتبرع ، وجعل الدور الثاني سكنًا للإمام والمؤذن؛ لأن نية المتبرع بناء المسجد على هذه الصورة المذكورة، ولما في ذلك من المصلحة في إقامة المسجد بهذه المنطقة المكتظة بالسكان، التي لا يوجد بها مساجد، مع مراعاة تيسير الصعود للمسجد بما يزيل المشقة عن المصلين عند الصعود إليه، خاصة كبار السن، وجزى الله المتبرع بهذا المشروع الخيري أحسن الجزاء، وجعل ذلك في ميزان حسناته يوم لقاه.
    وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

التعليقات

فتاوى ذات صلة