• تبعية الأولاد لخير الأبوين دينًا

    أسلمت وأشهرت إسلامي لدى وزارة العدل، ولي ولدان بنت عمرها 11 سنة وصبي عمره 10 سنوات وقد عرضت الإسلام على زوجي المسيحي فرفض أمام القضاء وصدر إعلام رسمي بإشهار إسلامي فقط دون الإشارة إلى الأولاد، وهو حاليًا يطلب ضمهم إليه.

    أرجو إفادتي بالحكم الشرعي في شأن الولدين وإعطائي ما يفيد إسلامهما تبعًا لي للحصول على إعلام رسمي بشأنهما.
     

    إن الصغيرين غير البالغين يتبعان أمهما في الإسلام فيحكم بإسلامهما بالتبعية منذ إسلامها لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه لأنه دين الله الذي ارتضاه لعباده قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3]، وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن إسلام أحد الأبوين يكون به الأولاد غير البالغين مسلمين بالتبعية، وقد نطق الصغيران أمام أحد أعضاء هيئة الفتوى بالشهادتين وبأن عيسى عبد الله ورسوله والبراءة من كل دين يخالف دين الإسلام وهما مميزان فيكونان مسلمين بالنطق بالإضافة إلى إسلامهما بالتبعية.

    وقد نص جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة على صحة إسلام الصغير المميز بالنطق بالشهادتين كما جاء في فتح القدير ([4]/[404]) ففيه «وإسلام الصبي الذي يعقل (أي يميز) إسلام» واستدلوا بإسلام علي رضى الله عنه وهو دون البلوغ وكما جاء في المغني مع الشرح الكبير ([10]/[88]) وشرح الزرقاني على مختصر خليل (ج[8]/صفحة[110]) حيث قال ما نصه «إسلام المميز معتبر من حيث ندب الصلاة له، ووجوب الزكاة في ماله، وتغسيله إذا مات» ويعرف من هذا تطبيق بقية أحكام الإسلام على الصغيرين المشار إليهما في السؤال، وعلى هذا يصح إسلامهما وعبارة الصبي بالإسلام من جملة التصرفات المعتبرة منه شرعًا كالوصية عند المالكية فتطبق عليهما أحكام الإسلام في الحضانة وغيرها، ومن حقهما (إجرائيًا) الحصول على إعلام رسمي بإسلامهما من الجهة المختصة بذلك.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1996 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات