• الإيداع في البنوك الربوية في بلاد الكفر وحكم الفوائد

    أود أن أطرح سؤالًا ربما شغل الكثير من المسلمين المقيمين في الدول الأوروبية أو أمريكا ألا وهو موضوع إيداع النقود في البنوك الربوية، وحيث إنني سأقيم في إحدى هذه الدول، وقد ذهبت فعلًا إلى البنك لأودع نقودي فأخبروني أن الحسابات الجارية هناك كلها بالفوائد ما عدا حسابًا واحدًا بدون فائدة، حيث قررت أن أفتح حسابًا جاريًا بدون فائدة، ولكن هناك شاب عربي يعمل في البنك أخبرني بأنه حتى لو أنني فتحت حسابًا بدون فائدة فإن البنك يأخذ هذه الفائدة التي لم آخذها أنا، حيث ربما تستفيد منها مؤسسات كافرة في تنصير المسلمين في أفريقيا وآسيا كما تظهره شاشات التلفزيون هناك، وأخبرني أن أفضل شيء أن آخذ هذه الفوائد وأتبرع بها للمحتاجين من المسلمين، والسؤال هو:

    1- مدى جواز أخذ الفائدة والتبرع بها؟

    2- مدى جواز فتح حساب بدون فائدة وترك الفائدة للبنك ليستفيد منها؟

    3- سمعت بأن هناك فتوى تجيز التبرع بهذه الفوائد للمحتاجين، ولكن ليس على أساس أنها زكاة أو صدقة وإنما عطاء فقط؟

    إذا تيسر للمسلم إيداع ماله في غير البنك الربوي فلا ينبغي أن يودع ماله في البنك الربوي، أما إن احتاج إلى الإيداع في بنك ربوي كأن لم يكن هناك بنك إسلامي أو قامت حاجة معتبرة للإيداع في بنك ربوي، فيجوز ذلك مع وجوب أن يكون الإيداع في حساب ليس عليه فوائد كالحساب الجاري.

    وإذا صح ما يذكره السائل من أن البنوك في أمريكا أو الدول الأوروبية تعطي فوائد على الحسابات الجارية، ثم إذا رفض المودع أخذ الفوائد فإن البنوك تعطيها للجهات الدينية غير الإسلامية ونحوها، فحينئذٍ يجوز للمودع أخذ تلك الفوائد والتخلص منها، بأن تصرف في وجوه الخير العامة ما عدا طبع المصاحف وبناء المساجد، ولا يحلّ لمن هي في يده أن يؤدي منها حقًا عليه، سواء كان لله تعالى أو للأفراد أو للدولة كالضرائب مثلًا ولا ينفقها على نفسه أو أهله.

    والأولى أن تنفق هذه الفوائد الربوية في الحالات الاضطرارية في الجوائح والمجاعات والكوارث العامة والخاصة.

    وهذا الحكم ينطبق على كلّ مال محرّم، سواء نتج عن تجارة أو غيرها.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2076 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة