• الزكاة للأرض في مدة عرضها للبيع

    لقد قمت بإحياء أرض سكنية من مدة طويلة، وبعد أن انتهيت من إحيائها إحياءً شرعيًّا، كنت أنوي أن أقيم عليها مسكنًا لي ولأولادي؛ نظرًا للحاجة الماسة إليه، علمًا أنني عندما أحييتها لم أنو بيعها ولا الاتجار بها، وبالتالي وبعد مضي وقت من   الزمن، ظهر لي أن الأرض ضيقة، ولا تتسع للمسكن الذي أريد أن أقيمه عليها ومرافقه، وفكرت أن أقيم المسكن على أرض أخرى غير الأرض المذكورة، وفعلاً جرى ذلك. أما الأرض المحياة المذكورة سالفًا فأصبح ليس لي بها حاجة، وعرضتها للبيع نظرًا لحاجتي الماسة لقيمتها، حيث إنني مديون ومكثتْ قرابة 3 سنوات تحت العرض، وتقدم لها شخص يريد شراءها بـ: (30.000) ثلاثين ألف ريال، ولم أوافق على ذلك، ومكثت ثلاث سنوات أخرى، حتى بلغت (6) ست سنوات، وهي معروضة للبيع، وفي هذه الأيام تقدم شخص لشرائها، وقد بعتها عليه بمبلغ (35.000) خمسة وثلاثين ألف ريال، خلاصة السؤال: هل يلزمني زكاة قيمتها، وما رأيكم في الستة الأعوام التي كانت معروضة فيها للبيع؟ علمًا أن الأرض تقع بقرية نائية، وإذا كانت تلزم فيها الزكاة فما مقدارها في كل عام من الست السنوات؟

    هذه الأرض التي عدلت عن بنائها سكنًا لك وقررت بيعها – هي من عروض التجارة، تُقوَّم من حين نويتها للتجارة، فتزكي عند كل حول بقيمتها التي تبلغها وقت التقويم، فيخرج ربع عشر قيمتها عن كل سنة بقيت في ملكك، وكذلك ثمن الأرض إذا مضى عليه حول من حين تمام البيع وهو عندك، تضمه   إلى ما تملكه من نقود فتخرج زكاته ربع العشر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

التعليقات