• قدموا إلى جدة بنية العمل والحج ثم بدا لهم أن يحجوا وهم في جدة

    الحمد لله وحده، الصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي من المستفتي / الدعاة بمبنى الحجاج في مطار جدة ، عنهم مدير المكتب / علي بن يحيى الحكمي ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم « 6962 » في 11111421هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا نصه: إن العمالة التابعين للمكتب الموكل ينقل عفش الحجاج يأتون من الشام لغرض العمل في المطار والحج، ولولا الحج ما أتوا، ولكن جهة عملهم لا تسمح لهم بالإحرام والذهاب إلى مكة المكرمة إلا في اليوم السابع من ذي الحجة، وهم يأتون من أول ذي القعدة، فهل يلزمهم الرجوع إلى الميقات، أم يكون لهم حكم المقيم في جدة ؟ علمًا أن بعضهم يأتي بنسك الإفراد، ويصعب عليهم الإحرام طيلة تلك الفترة

    وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: بأنه إذا كان هؤلاء المذكورون قدموا إلى جدة بنية العمل فقط، ثم بدا لهم أن يحجوا وهم في جدة فإنهم يحرمون من المكان الذي نووا الحج منه وهو جدة ، وأما إن كانوا قدموا بنية العمل والحج معًا فإنهم يلزمهم الرجوع إلى الميقات الذي تعدوه في قدومهم، ويحرمون منه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المواقيت: « هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة » [1] . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    1) صحيح البخاري الْحَجِّ (1524) ، صحيح مسلم الْحَجِّ (1181) ، مسند أحمد (1/332).

التعليقات

فتاوى ذات صلة