• يطلقها الثالثة بعد شهر من ولادتها

    أنا رجل متزوج منذ 4 سنوات ولدي طفلان أحدهما رضيع، وتوجد بيني وبين زوجتي بعض المشاكل التي تحدث عادة بين الزوجين، وقد سبق لي أن طلقتها طلقة واحدة قبل 3 سنوات، وكانت وقتئذ حاملًا بطفلها الأول، وكنت في حالة نفسية سيئة جدًا لحظتها، وبعد فترة وقبل انتهاء العدة أعدتها إلى عصمتي بناء على اتفاق الطرفين، ولقد طلقتها أيضًا مرة ثانية بعد خلاف عادي، وأعدتها كذلك إلى عصمتي قبل انتهاء العدة.

    وقبل فترة «حوالي الشهر» وبعد أن وضعت طفلها الثاني حدث خلاف شديد مما استدعى أن ينقل من مشادة كلامية انتهت إلى قولي لها: أتريدين العيش هكذا أم تريدين الطلاق؟ فقالت في غضب: طلقني فطلقتها بسرعة بالثلاثة، ولم تمر فترة بسيطة حتى شعرتْ بالندم وأرادتْ العودة مرة أخرى إلى بيتها وأولادها، فأفيدوني أفادكم الله ما هو حكم الشرع في حياتي هذه، علمًا بأنني قد استشرت أحد الشيوخ الذين يفتون من خلال إحدى المجلات فأفاد بجواز العودة باعتبار الطلاق الأول والثالث غير نافذين.. وتقبلوا منا جزيل الشكر.. وجزاكم الله خيرًا عنا.

    - واستفسرت اللجنة من الزوج فأفاد بأنه نطق على زوجته بالطلاق ثلاث مرات، وقد حصلت المرة الأولى منذ ثلاث سنوات فقد قال لها: طالق على أثر شجار بينهما وكانت حينئذ حاملًا، وقد راجعها قبل وضع الحمل، وفي المرة الثانية طلبت منه الطلاق فقال: لها أنت طالق، ثم راجعها قبل انتهاء عدتها، والمرة الثالثة حصلت منذ شهر تقريبًا فقد قال لها: أنت طالق بالثلاث، وذلك على أثر خلاف بينهما، وكان يعرف بأنها الطلقة الثالثة وهي كذلك كانت تعرف بأنها الطلقة الثالثة.

    - واستدعت اللجنة الزوجة واستفسرت منها فوافقت الزوج على أقواله.
     

    إن الزوجة بانت من زوجها بينونة كبرى لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا شرعيًا لا يقصد منه التحليل، فإن طلقها الثاني أو مات عنها وانقضت عدتها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2215 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة