• صاحب ورشة الإصلاح إذا اشترى للعميل قطعا من محلات القطع هل له أن يزيد بسعرها

    يوجد لدي ورش صيانة السيارات، كما يوجد لدي محل لبيع قطع غيار السيارات، عند إدخال سيارة للإصلاح بإحدى تلك الورش فإن الوضع يكون له احتمالان: 1 - إما أن يشترط الزبون إحضار قطع الغيار بنفسه من السوق وفي هذه الحالة يتم محاسبته على مصنعية الإصلاح فقط. 2 - لا يقوم الزبون بوضع هذا الشرط مما   يعني أنه ترك لنا أمر إصلاح السيارة بما في ذلك توفير قطع الغيار، حيث يتم أخذ موافقته على التكلفة - من قطع ومصنعية - قبل بدء الإصلاح. في العادة نقوم بتأمين قطع الغيار من محل قطع الغيار العائد لنا، وفي بعض الحالات قد لا تكون القطعة المطلوبة متوفرة بذلك المحل، فنقوم بالبحث عنها بالأسواق وشرائها أو شراء كميات منها لحساب محل قطع الغيار العائد لنا، ثم إخراج القطعة المطلوبة من محلنا بعد إضافة نسبة ربح معقولة عليها نظير تكاليف عملية البحث عن القطعة - من سائق وسيارة - ونسبة الخصم الخاصة التي نتمتع بها كتجار قطع غيار.. إلخ. وبعد ذلك نقدم فاتورتنا للزبون الخاصة بقطع الغيار مضافًا عليها نسبة الربح وفاتورة أخرى من الورشة بالأجور المتفق عليها مع إعطاء الزبون فاتورة شاملة المصنعية وقيمة قطع الغيار إجمالاً فهل علينا شيء في هذه الحالة؟ علمًا بأننا قد وضعنا لافتة بكل ورشة من الورش المملوكة لنا تنص على أنه: ( تقوم الورشة بتأمين قطع الغيار المطلوبة من محل قطع الغيار العائد لنا وفي حالة عدم توفر قطع الغيار به فسيتم تأمينها عن طريق ذات المحل سواء من الوكالات أو من التشاليح )

    إذا كانت قطع الغيار موجودة لديكم فلا حرج عليكم في بيعها بسعر مثلها لمن يصلح سيارته عندكم، وإن كانت قطع الغيار غير موجودة لديكم ووافق صاحب السيارة على أن تحضروها له من مكان آخر فهذا عمل جائز، لكن تكونون بمثابة الوكيل في شراء قطع الغيار، فلا يحل لكم أن تأخذوا منه شيئًا أكثر مما اشتريتموها به؛ لأن الوكيل مؤتمن، فإن أعطاكم المشتري جزءًا من المال تبرعًا منه مقابل جهدكم فإنه يجوز لكم أخذه في هذه الحال. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

التعليقات

فتاوى ذات صلة