• التشهير بآداب الإسلام وترويج الانحلال والاستهتار بالقيم الإسلامية

    عرض على اللجنة الكتاب الموجه من/رئيس النيابة الكلية السيد/سعد، ونصّه: بمناسبة التحقيق في القضية رقم... جنح صحافة.

    نرفق مع هذا الكتاب عدد أربع نسخ للمقالات المنشورة بجريدة «ما» بعنوان (طفوا نور الكهرباء)، و(المايوه الإسلامي)، و(أخطرهم على الإطلاق)، و(غضبهم وغضبنا)، وجميع تلك المقالات بقلم كاتب معروف.

    برجاء التكرم بإفادتنا عن رأي الشرع في موضوع تلك المقالات وما إذا كانت قد تضمنت سخرية أو تحقيرًا أو تصغيرًا للدين الإسلامي سواء في عقائده أو شعائره أو طقوسه وتعاليمه وذلك حتى يتسنى لنا التصرف في القضية.

    - وبعد أن اطلعت اللجنة على الكتاب والمقالات الأربعة المرفقة به..

    إن هذه المقالات فيها تجريح للشعور الإسلامي، ومساس بقيمه الثابتة، وخروج عن الآداب الدينية، وغمز وتعريض بالملتزمين بها والداعين إليها.

    وترويج للانحلال، وتحريض على الإباحية، واستهتار بالقيم الإسلامية الفاضلة، وقد نهانا الله تعالى عن ذلك بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ[١٩]﴾ [النور: 19].

    - ورأت فيها أيضًا مساسًا بالسنن الإلهية في الكون من حيث وقوع البلاء إثر الفساد، وهو ما أشار إليه القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ[٣٠]﴾ [الشورى: 30].

    - على أن هذه الأمور وإن كان كاتبها يعتبر عاصيًا ومتمردًا على قيم الإسلام الفاضلة إلا أنها لا تخرجه عن ملة الإسلام.

    وقد فصلت اللجنة رأيها في المقالات بالآتي: أولًا: مقال (نور الكهرباء) اشتمل على: تجريح المرأة الخليجية، وتغزل من الكاتب بامرأة أجنبية عنه.

    وتجريح ساخر لآداب الإسلام.

    ثانيًا: مقال (أخطرهم على الإطلاق) شبه الكاتب المرأة المنقبة بالوحش، وفي المقال خروج على اللياقة والذوق، والأدب الإسلامي، وفيه استهزاء بالمنقبات.

    ثالثًا: مقال (غضبهم وغضبنا) فيه ترويج للانحلال، وتحريض على الإباحية، واستهتار بالقيم الإسلامية الفاضلة.

    رابعًا: مقال (المايوه الإسلامي) فيه تجريح للشعور الإسلامي، ومساس بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو مبدأ ثابت يحتمه الإسلام، لقول الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[١٠٤]﴾ [آل عمران: 104]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ» رواه مسلم.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2233 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة