• توزيع بعض المتصوفة أدعية بها مخافات شرعية

    يقوم بعض المتصوفة بطريقة غير مباشرة بتوزيع الدعاء الموضح أسفل الخطاب هذا ويقولون : هو نافع عند الخوف من مقابلة شخص تخشى بطشه أو تحصين النفس من شرور البشر ، نص الدعاء : بسم الله طريقي - الرحمن رفيقي - الرحيم يحرسني من كل ما يلمسني - تحصنت بذي العزة والجبروت، واعتصمت برب الملكوت ، وتوكلت على الحي الذي لا يموت ، أسبل الجليل ستره الجميل علي وأخفاني في خفي لطفه ممن أتاني بسوء ومن أتاني بسوء انكب على وجهه وجعل الله كيده في نحره ، اللهم نجعلك في نحورهم ونستعيذ بك من شرورهم ونستعين بك عليهم يا رب العالمين أصبحت في قبة من حديد أسفلها في الماء ورأسها في السماء ، مفاتيحها يا جميل الستر إذا احتاط البلا حسبي الله ركني - الله متولي أمري - لا إله إلا الله حصني ، آية الكرسي ترسي ، قل هو الله أحد سيفي بسم الله الرحمن الرحيم : ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ [ الإخلاص : 1 - 4 ] الإخلاص ، لا أبالي من أحد ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ [ آل عمران : 173 - 174 ] . انتهى .

    وسؤالي هو يا سماحة الوالد : هل هذا الدعاء له أصل في الدين وهل يجوز الدعاء بمثل العبارات الواردة في نص الدعاء هذا ؟ حيث إن بعضها فيه من المخالفات الشرعية اللفظية من سوء أدب مع الله - عز وجل - ؟

    أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء نصحًا للأمة وبيانًا للحق وجزاكم الله خير الجزاء وهو الهادي إلى سواء السبيل ، والله يحفظكم ويرعاكم .

    هذا الدعاء محتو على ألفاظ مجملة ، مثل قوله : (أصبحت في قبة من حديد ... إلخ) ، وقوله : (آية الكرسي ترسي) و (قل هو الله أحد سيفي) ، وقوله : (الرحمن رفيقي) وفيه مخافات شرعية - لذا فإنه لا يدعى به ، كما أن إثبات الانتفاع بهذا الدعاء حال مقابلة من يخشى بطشه بلا دليل شرعي لا يجوز ، ولذا فإن اللجنة تحذر من توزيع هذه النشرة وما ماثلها منعًا من تسرب البدع وانتشارها . والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
     

التعليقات

فتاوى ذات صلة