• لبس الجورب الطبي الذي تظهر معه بعض محل الغسل من الرجل

    الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد : فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي (بواسطة قاضي المحكمة العامة بمحافظة الوجه ) والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (1506) وتاريخ 10/10/1427 هـ ، وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه : أنا مريض بدوالي الساقين ، وبالأخص في منطقة القدم وهي منتشرة بشدة حول العقب ، وهذه الدوالي عروق نافرة بشدة ، بحيث يرى العرق ومساراته من عروق صغيرة وعروق أدق منها بشكل واضح وهي باللون الأزرق ،وأحيانًا ينتفخ مكان تواجد هذه العروق (وهذا مرض يصيب العروق من شدة الضغط عليها بالوقوف ومن أسباب أخرى فالدم الذي يجري بهذه العروق يضيق مساره فتصبح بالشكل الذي وصفت لفضيلتكم) وبعد استشارة   طبية كتبوا لي مثل الجورب العادي ، وهذا الجورب ضاغط مصنوع من مطاط قوي ومفتوح من الأمام ، يسمح لأصابع القدم الخروج منه حتى يكون الضغط مركزًا على منطقة تواجد هذه الدوالي وهي في منتصف ظاهر القدم وحول منطقة الكعب ، وهذا الذي يشبه الجورب منه ما يغطي الركبة حتى يصل إلى منتصف الفخذ ، ومنه ما يصل إلى نصف الساق وهذا الذي أنا استخدمه . فسؤالي حفظكم الله : كيف يتم الوضوء وأنا مرتدي هذا الجورب حيث إن الأطباء نصحوني بارتدائه لمدة يوم أو يومين حسب الحاجة وينزع وقت النوم أو وقت الراحة ، وبعض الأحيان لا أنزعه أبدًا من قدمي لمدة ثلاثة أيام متتالية ، وإضافة إلى ذلك أجد مشقة مع ارتدائه ولبسه ، أفيدونا أفادكم الله ؟

    الواجب على السائل أن يغسل ما ظهر من الرجل ويمسح على الجورب المغطي لباقيها طول مدة احتياجه لبقائه إلى أن ينزعه ؛ لأن حكمه حكم الجبيرة على الكسر أو الجرح لحديث صاحب الشجة حيث قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - : « إنما كان يكفيه أن يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها » [1] . رواه أبو داود ، وابن ماجه . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : مسح الجبيرة يقوم مقام غسل نفس العضو ؛ لأنه مسح على حائل فأجزأ من غير تميم كمسح   الخف ، (مجموع الفتاوى 21/176 ، شرح العمدة 1/286) .

    1) سنن أبو داود الطهارة (336).

التعليقات