• شركة تحت التصفية هل تجب عليها الزكاة

    أفيد سماحتكم أننا أربعة شركاء سعوديون في شركة ، وقد حصلت شركتنا على مشروع بناء عدد (190 بيتًا) من الباطن لشركة سعودية كمقاول رئيس ، (الشركاء فيها والد بنسبة 99% وولده بنسبة 1%) تنفذه لشركة ثالثة مالكة ، وكان على المقاول الرئيس أن يصنع ويقيم الجدران والأسقف ، وننفذ نحن الباقي بدءًا بالأساسات ثم التشطيب وانتهاءً ببعض التأثيث ، وأثناء التنفيذ رغبت الشركة المالكة أن تخفض العدد إلى (100 بيت) وأشعرت المقاول الرئيس بذلك ، الذي أشعرنا بدوره بذلك ، وطلبت التقدم لها بقوائم الخسائر الناتجة عن التخفيض ، لتقوم بالتعويض عن الأضرار والخسائر بسبب ذلك التخفيض ، كما ينص عليه العقد ، وقد تم فعلاً تقديم المطالبة منا بحوالي ثمانية ملايين ريال للمقاول   الرئيس الذي اضاف عليها خسائره وقدمها جميعًا كمطالبة واحدة ، بمبلغ يقارب عشرين مليون ريال عن الطرفين ، وقد عرضت الشركة المالكة عرضًا مبدئيًا قدره ثلاثة ملايين وربع تقريبًا ، رفضه المقاول الرئيس في حينه دون أن يطلعنا عليه . بعد مدة من الزمن أقدم المقاول الرئيس على إعلان تصفية شركته اختيارًا ، وفقدنا بذلك العمل ، فأقمنا عليه دعوى أمام جهة الاختصاص في ذلك الحين ، وهي هيئة حسم المنازعات التجارية ، وقد حكمت لنا في التعويض عن الخسائر بما نصه : (وحيث إن مبلغ التعويض الذي يطالب به المدعى مقابل تخفيض الوحدات السكنية فلاتفاقهما على أن ما سوف تعتمده الشركة المالكة بهذا الخصوص يكون للجهة المدعية بالغًا ما بلغ ، فقد جرى إثبات ذلك شرعًا وألزمنا الطرفين التمشي بموجبه) وقد كان ذلك بتاريخ 2/4/1410 هـ . وقد حدث بعد الحكم أن مات أحد الشركاء ، رحمه الله تعالى بتاريخ 14/2/1411 هـ ، ثم بدا للشركاء الأربعة بمن فيهم ورثة الشريك المتوفى تصفية الشركة ، وأقاموني مصفيًا لها من تاريخ 12/6/1416 هـ ، وقد قاربت تلك التصفية على الانتهاء ، ولم يبق فيها إلا ذلك المبلغ المعلق الذي لا نعلم حده الأدنى ، حيث إن   الشركة المالكة تقول بأنها حددت موعدًا للمقاول الرئيس لكي يقبل به ، وقد مضى الوعد المضروب ولم يفدها بقبوله وتعتبر نفسها تبعًا لذلك في حل منه ، كما أن حده النهائي أيضًا غير معلوم حيث إنها الآن تنكره بالكلية ، وتقول بأن لها هي على المقاول الرئيس المطالبة والمبلغ الزائد كونه صفى شركته اختياريًا وسبب لها خسائر قبل أن يتم حتى 40% من مشروعها ، قد أقام عليها مصفي المقاول الرئيس دعوى أمام المحكمة الشرعية ولازالت تنظر حتى تاريخه ، ونحضرها نحن بصفتنا مستمع وصاحب حق من الباطن محكوم له بالجزء الأكبر من تلك الدعوى بينهما ، ولكن أمدها طال ولا نرى لها نهاية قريبة والله أعلم . سؤالنا يا سماحة الشيخ هو : هل تجب علينا زكاة شرعية سنوية في ذلك المبلغ المعلق والمقدر بمبلغ ثلاثة وربع مليون ريال تقريبًا والذي لم نتسلم منه شيئًا ولم يحكم لنا منه بصفة قطعية بشيء ، حيث إنه معلق بتقدير ما تعتمده الشركة المالكة كما نص على ذلك الحكم المشار إليه أعلاه ، كما أنه في حالة صدور حكم فلا نعلم أيضًا هل نستطيع الحصول منه على شيء أم لا ؟ لأنه سيسلم إلى مصفي شركة المقاول الرئيس ، بحكم أنه ليس بيننا وبين الشركة المالكة علاقة عقدية ، وسنكون من ضمن الغرماء ،   وقد لا نحصل على شيء يذكر بحكم كثرة ديون تلك الشركة ، وإذا كان الجواب : نعم فما مقدار الزكاة التي نخرجها سنويًا ومتى يبدأ التكليف ، وهب أننا لم نحصل أي مبلغ منه لاحقًا فمن أين أعيد تلك المبالغ المدفوعة لأصحابها ؟ إن سؤالي هذا هو لبراءة ذمة الشركاء جميعًا حيًا وميتًا ، وكذلك براءة ذمتي كمصفي ، حيث إنني الطرف المباشر المنوط به التصرف بعد الله بهذه التصفية حتى تنتهي ، والله المستعان .

    ليس عليكم زكاة ؛ لأن الملك لم يستقر ، إذ هو مال غير موثوق بحصوله ، فلا تجب فيه الزكاة حتى تقبضوه وتستقبلوا به حولاً جديدًا . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

التعليقات

فتاوى ذات صلة