• جريا على عادات القبائل من جمع الديات من القبائل فإذا زاد ما يجمع عن الديات المقررة ماذا يعمل به

    لدى قبيلتي اجتماع يوم الخميس الموافق 14 ربيع الأول 1424 هـ، وسيتم مناقشة موضوع اختلفت فيه الآراء وكثر فيه الجدال فمنهم من أبدى إجازته، ومنهم من أبدى عدم إجازته، ونرغب من سماحتكم الإجابة عليه لعرضها على الجميع وفضّ النزاع القائم، والموضوع هو: حصل لأحد أبناء القبيلة حادث مروري قبل ثلاث سنوات تقريبًا راح ضحيته وفيات عديدة من الطرفين، وتحملت القبيلة دية الطرف الآخر وقدرها (ثلاثمائة وخمسون ألف ريال) وعجزت القبيلة عن سدادها مما اضطرهم إلى بناء مخيم يسمى ( المغرم) واستقبال مساعدات القبائل المجاورة لمساعدتهم، واستغرق ذلك المخيم قرابة العشرة أيام، وكان ما تم قبضه من المال مبلغ قدره (خمسمائة وأربعة وثمانون ألف ريال) إضافة إلى المساعدات العينية من إبل وغنم، وبقي لدى القبيلة مبلغ وقدره (مائة وثمانون ألف ريال) تقريبًا، ثم وضعها في حساب لدى أحد البنوك معدودة لمساعدة القبائلة عند حدوث أي حادث يحصل، وقد قام الأمناء على تلك المبالغ بالمرابحة فيها من تقسيط السيارات على حد القول، والسؤال رعاكم الله هو:

    1- ما حكم تلك الزيادة؟

    2- إذا كانت جائزة فما حكم المرابحة بها؟

    3- إذا كانت لا تجوز فماذا يفعل بها؛ أتنفق في المشاريع الخيرية أم ماذا؟

    أفتونا مأجورين الفتوى الشافية.

    إن تيسر إعادة المبلغ الزائد إلى دافعيه دون حرج كان ذلك أولى، فإن لم يتيسر احتفظ بذلك المبلغ ليصرف على حالات مماثلة للحالة التي دفع المبلغ لأجلها أو لمساعدة القبائل التي سبق أن ساعدت قبيلة السائل إذا حصل لها ما يقتضي المساعدة جريًا على عادة تلك القبائل، وتجوز تنمية المبلغ المسؤول عنه بأي وجه من وجوه التنمية المباحة، ويحق لمن يقوم بتنميته أخذ نسبة من الأرباح حسب ما يقتضيه العرف، ويستوي في ذلك أن يقوم الأمناء المشار إليهم في السؤال بتنميته أو يدفعوه إلى غيرهم للغرض نفسه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
     

التعليقات

فتاوى ذات صلة