• استغراق الدين لجميع التركة

    توفى رجل يمتلك محلًا تجاريًا (صيدلية)، يرثه أمه وزوجته وأولاده الخمسة، بعد الوفاة قام الكفيل بعمل مركز مالي قانوني بتاريخ الوفاة ليعطي كل وارث حقه من الميراث وفقًا للشرع، فتبين نتيجة للمركز المالي الذي تم عقده بتاريخ 19/5/1988م.

    من قبل فهد (مراقب حسابات فئة أ) وجود عجز مالي بمقدار 11 ألف دينار، على هذا المحل بين ديون شركات وديون شخصية بذمة المتوفى، أي أن الديون استغرقت التركة وزاد مبلغ وقدره أحد عشر ألف دينار ديون على المتوفى وبالتالي لا تركة من هذا المحل.

    عرض الكفيل على الورثة إمكانية الإتجار بهذا المحل من جديد للعمل على سداد هذه الديون وفتح باب رزق لأولاده الخمسة الصغار، فلم يوافق إخوة المرحوم ووالدتهم، وقبلت زوجة المتوفى الوصية الشرعية على الأولاد، ذلك واستطاعت أن تدبر مبلغ الدين من أحد الأقرباء وسددت جزءًا من حساب الشركات لكي تستطيع سحب بضائع من جديد حتى استطاعت بعد أكثر من سنتين تسديد كافة الديون المترتبة على الصيدلية والديون الشخصية المتعلقة بالمتوفى بذلت فيها زوجة المتوفى جهودًا مضنية حتى تمكنت من سداد كافة الديون.

    الآن حضر إخوة المتوفى (وكلاء عن والدتهم) يطالبون بنصيب والدتهم من الميراث بهذا المحل مطالبين بأن يكون ميراثها الشراك بالمحل بمقدار السدس.

    والسؤال من طرفنا لسيادتكم: هل هذا من حق والدة المتوفى شرعًا؟ وجزاكم الله عنا ألف خير.

    - ثم حضر الصيدلي/ حسن - بصفته مزاولًا للعمل في الصيدلية المذكورة، ومطلعًا على تفاصيل الحسابات.

    - سألته اللجنة: هل للمتوفى أملاك أو تركة غير ما ذكر؟ فأجاب بالنفي.

    - سألته اللجنة: هل دخلت قيمة خلو المحل في تقويم المركز المالي، فأجاب: نعم.

    وأفاد المستفتي بأن إخوة المتوفى الذين يطالبون بنصيب أمهم رفضوا الحضور إلى اللجنة.

    إذا كان الأمر كما جاء في الاستفتاء المقدم ولم يكن للمتوفى تركة أخرى غير الصيدلية فلا حق لأم المتوفى في المطالبة بنصيبها في تركة ابنها التي استغرقتها الديون... وما نشأ بعد ذلك في الصيدلية من عمل إنما هو من كسب الزوجة وأولادها باعتبارها وصية عليهم.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2456 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة