• التسليم والترضي عن الصحابة ومن بعدهم

    هل يجوز أن يقال للمسلم سواء كان من القرون الثلاثة المفضلة أم من غيرهم: عليه السلام - رضي الله عنه - صلى الله عليه وسلم؟

    اتفق الفقهاء على استحباب الترضي على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، لأنهم كانوا يبالغون في طلب الرضا من الله سبحانه وتعالى ويجتهدون في فعل ما يرضيه. وكذلك الأمر بالنسبة لغير الصحابة من التابعين وتابعي التابعين من السلف لثبوت الخيرية لهم. لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ[٧] جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ[٨]﴾ [البينة: 7 - 8]. وقد ثبتت خيريتهم كذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ يَلُونِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ». رواه مسلم. كما تجوز الصلاة والسلام على غير الأنبياء إن كانت على سبيل التبعية كما جاء في الحديث: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ». ولا يجوز إفراد غير الأنبياء بالصلاة والسلام، لأن هذا شعار للأنبياء فلا يلحق بهم غيرهم، والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2565 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة