• مناقشة مشروع قانون الزكاة المحال إلى هيئة الفتوى

    خصصت الهيئة جلستها لهذا اليوم لإعداد صيغة الرد على مشروع قانون تقرير فريضة الزكاة على الشركات والمؤسسات العامة في دولة الكويت المقدم من الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى السيد الوزير، ونصه: الموضوع: مشروع قانون بشأن تقرير فريضة الزكاة على الشركات والمؤسسات العاملة في دولة الكويت.

    نرفق لكم نسخة من مشروع القانون المشار إليه أعلاه، والمقترح من بعض أعضاء مجلس الأمة وذلك لإبداء وجهة نظر الوزارة إعطاء صفة الاستعجال، والتكرم بإرسال الرد إلى إدارة الفتوى والتشريع، علمًا بأن هذا المشروع سوف يتم مناقشته بلجنة الشؤون القانونية في مجلس الوزراء... - «مادة1» تسري أحكام هذا القانون على الشركات والمؤسسات أيًا كان نوعها أو شكلها القانوني أو صفة الشركاء فيها العاملة في دولة الكويت، إذا كان رأسمالها المدفوع يزيد على مائة ألف دينار.

    - «مادة 2» تلتزم الشركات والمؤسسات المنصوص عليها في المادة السابقة بأن تؤدى سنويًا إلى الصندوق المخصص لجمع الزكاة فريضة الزكاة بنسبة 2.5 في المائة من قيمة موجوداتها السنوية لوزارة المالية على أن يتم حساب وعاء الزكاة وتقييم الموجودات على النحو المبين في الجدول المرفق.

    - «مادة 3» تحسب السنة الزكوية في تطبيق أحكام هذا القانون، على أساس السنة الميلادية، بمراعاة فارق الأيام عن السنة الهجرية، مع زيادة النسبة المحددة في المادة السابقة إلى 2.575 في المائة.

    - «مادة4» لا تسري أحكام هذا القانون على نسبة مساهمة الدولة أو الأشخاص المعنوية العامة الأخرى من الأموال العامة في رأس مال الشركة أو المؤسسة.

    - «مادة5» يخصص صندوق قائم بذاته في وزارة المالية لجمع الزكاة المفروضة بموجب هذا القانون، تودع فيه حصيلة فريضة الزكاة، وتخرج منه مصروفات الزكاة، ويكون خاضعًا لإشراف وزارة المالية.

    - «مادة6» على كل شركة أو مؤسسة خاضعة لأحكام هذا القانون أن تقدم إلى وزارة المالية جميع الوثائق والمستندات والبيانات والقرارات والكشوف المتعلقة بموجوداتها وأسس تقييم هذه الموجودات، على أن تكون مشفوعة بإقرار على النموذج الذي تعده الوزارة وأن يتم ذلك في ميعاد ثلاثة أشهر من نهاية كل سنة زكوية، وأن تحجز الشركة أو المؤسسة تحت يدها عند المنبع قيمة فريضة الزكاة المستحقة عليها لكي توردها مباشرة في الميعاد ذاته إلى صندوق الزكاة لدى وزارة المالية.

    - «مادة7» يخصص مال الزكاة المجمع في الصندوق المشار إليه في المادة (5) من هذا القانون، بعد خصم مرتبات وأجور العاملين على جمع الزكاة وتوزيعها، للإنفاق منه على مصارف الزكاة الشرعية، وتتولى وزارة المالية إنفاقها وفقًا لمصارف الزكاة الشرعية.

    وتضع الوزارة القواعد والأسس والنظم والنسب الخاصة بهذه المصارف طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

    - «مادة 8» يُعهد إلى موظفي وزارة المالية المختصين القيام بأعمال التفتيش والفحص والمراجعة فيما يتعلق بحساب الشركات والمؤسسات الخاضعة لهذا القانون، ولهم حق الاطلاع على كل البيانات التي يطلبونها وتكون لازمة لأداء مهمتهم دون الاحتجاج عليهم بالسرية.

    - «مادة 9» يقوم ديوان المحاسبة بأعمال التدقيق والمراجعة اللازمة لحساب الزكاة المجمعة في وزارة المالية، وأوجه توزيعها ونسبها وطرق إنفاقها في الجهات المنوط بها صرف الزكاة تنفيذًا لأحكام هذا القانون، ويقدم الديوان تقريرًا سنويًا لمجلس الأمة عن نتائج هذه الأعمال خلال السنة التالية لانتهاء السنة الزكوية.

    - «مادة 10» تقوم وزارة المالية بربط فريضة الزكاة بصفة مبدئية على المكلف من واقع حساباته بعد فحصها، وتبلغه بهذا الربط خلال ثلاثين يومًا من تاريخ وجوب أداء الفريضة.

    وللمكلف الاعتراض على هذا الربط بتظلم يقدمه إلى وزير المالية خلال الثلاثين يومًا التالية لإبلاغه به، وإلا أصبح الربط نهائيًا.

    وعلى الوزارة البت في التظلم خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديمه إليها، وإلا اعتبر سكوتها بمثابة موافقة عليه.

    - «مادة 11» المعلومات والبيانات المأخوذة أو المقدمة بخصوص حساب وتحصيل فريضة الزكاة بموجب هذا القانون لها صفة السرية فلا يجوز إفشاؤها كما لا يجوز استخدامها لأي غرض آخر من جانب من اطلع عليها.

    - «مادة12» كل إخلال بأحكام المادتين (2) و(6) من هذا القانون يترتب عليه إلزام الشركة المخالفة بدفع مبلغ فريضة الزكاة المستحقة أصلًا أو تكملته في حالة نقصه فضلًا عن غرامة مالية تعادل قيمة هذه الفريضة أو الفرق المنقوص، ولا تنفق هذه الغرامة في مصارف الزكاة الشرعية وتحول إلى الأموال العامة للدولة.

    ويكون رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة أو المؤسسة ومديرها العام مسؤولين عن أي مخالفة لأحكام هاتين المادتين (2 و6) وذلك من مالهم الخاص على وجه التضامن فيما بينهم وعلى أساس الخطأ الشخصي وبنسبة درجة جسامته.

    - «مادة 13» يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون.
     

    رأي هيئة الفتوى «مادة 1»: أقرت الهيئة منطوق المادة الأولى على ما هي عليه... وأوصت بما يلي:

    1- منع المؤسسات والشركات ذات الأنشطة المحرمة من مزاولة نشاطها.

    2- أن يترك للدولة أسلوب علاج التفرقة بين الشركات ذات النشاط المحرم، والشركات ذات النشاط غير المحرم، حتى لا تتميز الشركات غير الملتزمة بأحكام الشريعة الإسلامية عن الشركات الملتزمة. خاصة وأن الدولة متجهة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

    3- أن يترك للدولة أسلوب علاج التفرقة بين الشريك المسلم، والشريك غير المسلم.

    4- الزكاة عبادة وضع لها الشارع نصابًا شرعيًا، وهو بلوغ عشرين مثقالًا من الذهب، أي: ما يعادل (85) غرامًا تقريبًا، بشرط أن يحول عليها الحول القمري وهي فارغة عن الدين، فلماذا لم يأخذ واضعو مشروع القانون بذلك ولا معنى للتدرج بالنسبة لتطبيق فريضة الزكاة، حيث لا ضرر من تطبيق فريضة الزكاة ابتداء من النصاب بشروطه، بالتزام جميع شروط الزكاة ومنها: استيفاء النصاب.

    * رأي هيئة الفتوى «مادة 2»: أقرت الهيئة منطوق المادة الثانية على ما هي عليه.

    - لاحظت الهيئة على الجدول الذي يحدد وعاء الزكاة، والمرفق بمشروع القانون أنه مجمل وعسير التطبيق محاسبيًا.

    - ورأت أن يستغنى عنه بالجدول المبين في دليل الإرشادات لمحاسبة زكاة الشركات، الذي أصدره بيت الزكاة، والمعتمد من الهيئة الشرعية في بيت الزكاة، وهو مرفق مع رأي الهيئة.

    - كما لاحظت الهيئة أن الجدول المرفق بمشروع القانون يعتبر السندات مع أرباحها في احتساب الزكاة وهذا مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية إذ أن تلك السندات ذات فوائد ربوية محرمة. والمال الحرام لا زكاة فيه.

    * رأي هيئة الفتوى «مادة 3» - أقرت الهيئة منطوق المادة الثالثة على ما هي عليه.

    - ترى الهيئة أن الأصل في احتساب المواقيت الشرعية أن يتم على أساس السنة القمرية.

    لكن يجوز في حال تعذر ذلك أن تحسب الزكاة على أساس السنة الميلادية مع زيادة النسبة المحددة في المادة رقم (2) وهي 2.5% إلى 2.577% مراعاة للفارق بين التقويمين القمري والميلادي، حتى لا يضار الفقير بالحساب على أساس التقويم الميلادي.

    * رأي هيئة الفتوى «مادة 4» - أقرت الهيئة منطوق المادة الرابعة على ما هي عليه.

    * رأي هيئة الفتوى «مادة5» - أقرت الهيئة منطوق المادة الخامسة على ما هي عليه في الجملة.

    - وتوصي الهيئة بالتالي:

    1- معالجة الازدواجية بين بيت الزكاة، المنشأ بالقانون رقم (5) لسنة 1982، وبين الصندوق المقترح إنشاؤه في هذه المادة.

    2- تقييد عبارة (مصروفات الزكاة) الواردة في هذه المادة بقيد (في حدود أحكام الشريعة الإسلامية).

    3- أن تختص (هيئة الرقابة الشرعية) التي اقترحت هيئة الفتوى إنشاءها بمادة مستحدثة برقم (13) بالنظر في أعمال الأحكام الشرعية، وتطبيقها في هذا المجال.

    * رأي هيئة الفتوى «مادة 6» - أقرت الهيئة منطوق المادة السادسة على ما هي عليه بالجملة.

    - اقترحت الهيئة تقييد عبارة (بموجوداتها) بقيد (الداخلة في وعاء الزكاة طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية).

    * رأي هيئة الفتوى «مادة 7» - بالنسبة للمادة السابعة فإن الهيئة أقرتها بالصياغة التالية: يخصص مال الزكاة المشار إليه في المادة رقم (5) من هذا القانون للإنفاق منه على مصارف الزكاة الشرعية على أن تضع (هيئة الرقابة الشرعية) القواعد والأسس والنظم والنسب الخاصة بهذه المصارف طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

    * رأي هيئة الفتوى «مادة 8» - أقرت الهيئة منطوق المادة الثامنة على ما هي عليه بالجملة.

    - توصي الهيئة بما أوصت به في التعليق على المادة رقم (5) من مشروع هذا القانون، وذلك بخصوص معالجة الازدواجية بين بيت الزكاة والصندوق المقترح إنشاؤه.

    وفي ضوء العلاج الذي يتم، والقرار الذي يتخذ تكون أعمال التفتيش والفحص والمراجعة لحسابات المؤسسات والشركات الخاضعة لهذا القانون من اختصاص الجهة التي تعينها جهات التشريع أو الإدارة المختصة.

    * رأي هيئة الفتوى «مادة 9» - أقرت الهيئة منطوق المادة التاسعة على ما هي عليه.

    - رأت الهيئة تغيير كلمة (المجمعة)، الواردة في هذه المادة والتعبير بلفظ (المجموعة) بدلًا عنها.

    - تنبه الهيئة إلى دور (هيئة الرقابة الشرعية) في مجال تطبيق هذه المادة.

    * رأي هيئة الفتوى «مادة 10» - أقرت الهيئة منطوق المادة العاشرة على ما هي عليه.

    توصي الهيئة بمراعاة الاختصاص في ضوء رفع الازدواج بين بيت الزكاة وبين الجهة المقترحة في هذه المادة.

    * رأي هيئة الفتوى «مادة 11» - أقرت الهيئة منطوق المادة الحادية عشرة على ما هي عليه.

    * رأي هيئة الفتوى «مادة 12» - أقرت الهيئة منطوق المادة الثانية عشرة بعد تعديل منطوق المادة إلى التالي: «...غرامة مالية تعادل (نصف) الفريضة» بزيادة لفظ نصف.

    - على أن يشار في المذكرة التفسيرية لهذا القانون على أن هذه الغرامة التي تقررت بهذه المادة، وعدلت إلى نصف قيمة الزكاة، أو نصف الفرق المنقوص إنما تقررت بناء على الرأي الفقهي المقابل لرأي جمهور الفقهاء الذين يرون أنه لا يؤخذ مع مال الزكاة شيء، وإنما أخذ بالرأي المقابل لرأي جمهور الفقهاء ردعًا لمن تسول لهم أنفسهم الامتناع عن أداء هذه الفريضة، أو التدليس في البيانات بما ينقص من القدر الواجب.

    * اقترحت الهيئة إضافة هذه المادة (13) إلى القانون المقترح.

    تنشأ هيئة شرعية تختص بإبداء الحكم الشرعي في كل الأنشطة والأعمال المشار إليها في هذا القانون وتكون قراراتها في هذا الشأن ملزمة، ويقوم الوزير المشرف على النشاط المقرر بهذا القانون بتشكيل هذه الهيئة من علماء الدين المختصين الأكفاء المشهود لهم بالعلم والخبرة والورع والتقوى والصلاح، وأن تتحمل الدولة مرتباتهم وأجورهم.

    * رأي هيئة الفتوى «مادة 14» - يكون رقم هذه المادة (14) بدلًا من (13) وذلك بعد إضافة المادة السابقة.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2591 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات