• بيع العملة السليمة الدارجة بالملغاة

    في زمن الاحتلال العراقي الغاشم وفي الشهر التاسع من عام 1990م قبل أن أسافر إلى بلدي كنت غيرت الدينار من أحد الإخوة، حيث أعطيته الدنانير الصغيرة من فئة (1 و5) دنانير مقابل العملة فئة عشرة دنانير، وعشرين دينارًا وكان المبلغ الكلي ثلاثمائة دينار.

    وبعد مضي الفترة الطويلة على هذا العمل يقول الشخص المذكور الآن: أن الدنانير التي كان قد أخذها مني ظهر أنها مضروبة (أي ملغاة رسميًا)، فالسؤال: هل يجب علينا الآن أي التزام شرعًا تجاه المعاملة التي تمت خلال فترة الاحتلال، وتمت عملية التسليم والاستلام؟ ما هو الحكم الشرعي في ذلك، أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

    إن كان التعامل بالدنانير الملغاة (المضروبة) قبل صدور قرار ولي الأمر بإلغائها بالتعامل بها صحيح شرعًا، ويترتب عليه آثاره الشرعية حسب أوجه المعاملات المالية المختلفة بيعًا وشراء وقرضًا وهبة وصرفًا واستبدالًا.

    أما إذا كان هذا التعامل قد تم بعد صدور القرار بإلغائها فيكون التعامل بها باطلًا وتصبح الدنانير الملغاة (المضروبة) سلعة من السلع تقوّم حسب قيمتها في السوق.

    وعليه فإذا كان استبدال فئة الدينار والخمسة دنانير بفئة العشرة دنانير والعشرين دينارًا قبل صدور قرار الإلغاء كان الاستبدال صحيحًا، وإلا كان باطلًا وفي هذه الحالة لا يعتد به، ويلزم كل منها أن يعيد لصاحبه ما أخذه منه إن وجد وإلا رد قيمته المتداولة في السوق.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2668 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات