• لم يثبت الطلاق قبل الموت، فثبت لها الميراث

    عرض على اللجنة موضوع المستفتية نورية، حيث حضرت وقدمت الاستفتاء التالي: زوجي رحمه الله بعد العملية التي أجريت له في الكلية وبعد تبديلها في الخارج أصبح دائم الغضب وبصورة غريبة ومخيفة مع ولده وإخوانه وزوجته، وبعد التحرير صار بحالة غريبة إلى أن وصل الحال لضرب الزوجة وملاحقتها داخل وخارج البيت (في الحوش) للنيل منها، وضربها بعد ذلك قال لها: (أنت طالق) ثم بعدها بفترة أصبح ينكر أنه طلق، وأنه سيرجعها في وقت آخر. كما أن هناك شاهدًا على ذلك.

    وقد أفهمت اللجنة المستفتية ضرورة حضور الشاهد، أو تقديم إفادته للجنة في حال تعذر حضوره، وذلك لأن المستفتية أفادت بأنه ربما يصعب حضور الشاهد حيث في بلد أجنبي.

    كما أفهمتها اللجنة أن تبقى في العدة احتياطا حتى يستبين الأمر، ووعدت المستفتية اللجنة بالحضور مع الشاهد في الجلسة القادمة إن شاء الله. وبناء على رغبة اللجنة حضر أمام اللجنة كل من السيد/وليد - والسيدات/فوزية - سارة -تهاني/وذلك للشهادة عن موضوع المستفتية نورية.

    وقد استوضحت اللجنة من الشاهد الأول السيدة/فوزية بصفتها زوجة الشاهد الذي تعذر حضوره وكانت حاضرة مع زوجها لما نفى الزوج وجود الطلاق، وقد وجهت اللجنة الأسئلة التالية لها: سؤال: ماذا تعرفين عن موضوع خلاف نورية مع زوجها؟ جواب: زوجها رحمه الله كان صديقًا لزوجي، وفي مرة من المرات زارنا من غير أن تكون زوجته نورية بصحبته فسألناه عنها فقال: هي عند أهلها تزورهم، فسأله زوجي وأنا أسمع: هل طلقتها؟ فقال: لا، يوجد زعل بيننا وإن شاء الله سترجع.

    سؤال: هل سمعت الزوج يتلفظ بالطلاق على زوجته (المستفتية)؟ جواب: لا، بل قال: أن ما طلقتها ولا يوجد بيني وبينها طلاق وإن شاء الله سترجع.

    سؤال: لماذا سألتيه عن الطلاق؟ جواب: لأن زوجته كانت قد أخبرتني بوجود خلاف بينهما وأن زوجها قال لها في حالة غضب (أنت طالق) وكان في حالة ثورة شديدة.

    سؤال: هل علمت عن مراجعة تمت بينهما خلال هذه المدة -ما بين الخلاف إلى الوفاة-.

    جواب: لا.

    ثم حضرت الشاهدة الثانية/سارة -ناظرة مدرسة- فاستفسرت منها اللجنة عن الموضوع بتوجيه الأسئلة التالية لها: سؤال: ما هي معلوماتك عن خلاف المستفتية (نورية) مع زوجها؟ جواب: هي صديقة لي، وأخبرتني بوجود خلاف بينها وبين زوجها، وبأن زوجها قد تلفظ عليها بحالة غضب بالطلاق، فذهبت إلى الزوج بمحاولة سعي للصلح وسألته: هل أنت طلقت زوجتك؟ فقال لي: لا، ولا أريد طلاقها، وما في بيني وبينها شيء وإن شاء الله سأراضيها بعد الرجوع من السفر.

    سؤال: هل أرسل لها أحدًا يصالحها أو يطلبها لبيته؟ جواب: لا، وهي كانت تنتظر منه ذلك.

    سؤال: هل سمعت الزوج يتلفظ بالطلاق على زوجته؟ جواب: لا، وهو لم يتلفظ به أمامي، ولم يعترف به، ونفى أن يكون قد طلق زوجته، وكان دائم السؤال عنها.

    - كما أكد ذلك لجارتها في السكن لما سألته عن غياب زوجته، فقال لها: أنا ما طلقتها.

    * وافقت الشاهدة الثالثة السيدة/تهاني -مدرسة- على كلام زميلتها وأقرته، لأنها كانت معها لما ذهبتا إلى الزوج في مسعى الصلح.
     

    يجب على المستفتية أن تعتد عدة وفاة من وقت وفاة زوجها، ولها منه حق الميراث، وذلك لأن الزوجة قررت أمام اللجنة بأن زوجها عندما تلفظ عليها بالطلاق كان في حالة غضب شديد، وثورة لم يكن معها طبيعيًا، حيث لاحقها وضربها ضربًا مؤثرًا، وعليه فإن ما تلفظ به كان في حالة إغلاق، يضاف إلى ذلك ما أفاد به الشهود/عادل - فوزية - سارة - تهاني - من أن الزوج لم يعترف بوقوع الطلاق، لما كان يسأل عنه، وكان يجيب بقوله (لم أطلقها ولن أطلقها).

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2728 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة