• الصعق بالكهرباء قبل الذبح والتسمية عند الذبح

    لما كانت المسالخ في المجتمعات الغربية تستخدم أساليب ميكانيكية في ذبح الدواجن والطيور عن طريق الصعق بالكهرباء، الأمر الذي قد يؤدي إلى موت الطير قبل إتمام عملية الذبح، حيث يمر الطير في قناة حلزونية تجر رأسه إلى الشفرة (الموسى) وذلك قبل عملية الصعق الكهربائي.

    ولما كان الأمر كذلك فإننا نطرح التساؤلات الآتية: أولًا: هل يجوز استخدام الطريقة المذكورة أعلاه لتحقيق الذكاة الشرعية في الإسلام، علمًا بأن الصعق الكهربائي يؤدي إلى هروب دم الحيوان أو الطير إلى داخل الشعيرات الدموية في أنحاء الجسم، فيحول دون انسيابية خروجه عن طريق الوريدين (الودجان الكبيران) في الرقبة أو أحدهما، الأمر الذي يؤدي إلى ما يسمى بالتبقع الدموي في جسم الحيوان أو الطير المصعوق، وبالتالي لا يتحقق فصل الدم أو غالبيته عن اللحم؟ ثانيًا: إذا جاز استخدام الآلة في ذبح الدواجن والطيور فهل تكفي التسمية مرة واحدة عند الشروع في ذبح عدد كبير من الدواجن والطيور، وذلك عند تشغيل الآلة لذبح هذا العدد أم أن هذا محظور؟ ثالثًا: إذا تم الذبح يدويًا عن طريق جزارين مسلمين وذلك لكمية كبيرة من الدواجن أو الطيور، فهل يجوز للجزار الاكتفاء بالتسمية مرة واحدة عند بدء عملية الذبح لهذه الكمية، أو أنه يلزم ذكر التسمية على كل دجاجة أو طير يشرع في ذبحه؟ لذا نأمل منكم التفضل بإفادتنا بالرأي الشرعي حول هذه الاستفسارات وفقًا لما تقضي به شريعتنا الإسلامية الغراء.

    أولًا: إذا صعقت الذبيحة قبل تذكيتها تذكية شرعية، فإذا بقيت فيها بعد الصعق حياة مستقرة، وهي ما يوجد معها الحركة الاختيارية بقرائن وأمارات تغلب على الظن بقاء الحياة، وتدرك بالمشاهدة كانفجار الدم بعد قطع الحلقوم والمريء، أو الحركة الشديدة، فإنها إذا ذكيت وبها هذه الحياة المستقرة يحل أكلها، أما إن لم توجد بها الحياة المستقرة، فإنه لا يحل أكلها.

    والله أعلم.

    ثانيًا وثالثًا: فإنه تكفي تسمية واحدة ما دام لم يذكر اسمًا غير اسم الله تعالى عند الذبح، ولم يتعمد ترك ذكر اسم الله تعالى.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2776 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة