• بنك الحيوانات المنوية

    وكيل وزارة الصحة بالنيابة: لما كان التقدم العلمي والطبي يستدعي في بعض الحالات علاج المرضى «خاصة المرضى المصابين بداء السرطان» ببعض الأدوية الكيميائية والإشعاعية المركزة، مما يترتب على ذلك آثار جانبية على جميع أجزاء الجسم بما في ذلك الخصيتان في الذكر وهذا بدوره يؤدي إلى ضعف أو توقف إنتاج الحيوانات المنوية، وقد لا يكون ذلك ذا عواقب كبيرة إذا كان المريض قد أتم بناء أسرته.

    إلا أنها قد تشكل معضلة كبيرة عندما يصيب السرطان صغار السن من الشباب، والذين إما أن يكونوا قد تزوجوا حديثًا أو على وشك إتمام الزواج، ولما كان بعض هؤلاء المرضى تكون لديهم الرغبة في تكوين أسرة وإنجاب أطفال، لذا فإنه يمكن أخذ عينات من السائل المنوي للمريض قبل بدء العلاج، وحفظهًا تحت درجة تبريد منخفضة جدًا لمدد طويلة، ويمكن استعمالها بعد ذلك عند طلب المريض تلقيح زوجته بطريقة خاصة، ولا شك أن ذلك سيكون له الأثر البالغ في تقبل المريض للعلاج وفي رفع معنوياته النفسية وتخفيف معاناته. لذا يرجى بعد التفضل بالاطلاع عرض الأمر على لجنة الفتوى الشرعية للإفادة عن هذا الموضوع. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
     

    لا مانع شرعًا من تلقيح بويضة الزوجة بمني زوجها ثم زرع هذه البويضة الملقحة في رحم الزوجة صاحبة البويضة والزوجية بينهما قائمة، وهو داخل ضمن العلاج المشروع، ويقتصر فيه على حالة الحاجة والضرورة، على أن تتخذ الاحتياطات الكفيلة بضمان عدم الخطأ في اختلاط العينات، لما ينشأ عنه من اختلاط في الأنساب وهو محرم شرعًا.

    كما أنه لا مانع من العلاج بالأسلوب الوارد في السؤال، وهو العلاج ببعض الأدوية الكيماوية والإشعاعية المركزة للقضاء على بعض الأمراض الخطيرة كالسرطان وغيره، وإن أدى إلى فقدان القدرة على الإنجاب أو إضعافها لما تقرر فقهًا من أنه تدفع أعظم المفسدتين بتحمل أخفهما شريطة أن يتعين هذا العلاج وسيلة لإنقاذ حياة المريض بالسرطان، فإذا تعارض الإبقاء على الحياة مع الإبقاء على القدرة على الإنجاب قدم الحفاظ على الحياة لأنه ضرورة، والضرورات تبيح المحظورات.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2794 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة