• أخذ الرجل من الزكاة قبل وبعد فقره

    كنت أعمل في إحدى الشركات وأتقاضى 250 دينارًا كويتيًا وأعمل عملًا إضافيًا، فتجمع لدي 60 ألف دينار كويتي، وحدث الغزو الغاشم وبعد التحرير فرضت الحكومة غرامات على المخالفين لقوانين الإقامة وإلزام الآباء وضع أبنائهم في المدارس الخاصة، فلجأت عندها إلى أحد المحسنين كي يتوسط لي بالتجاوز عن الغرامات التي لزمتني، وبعد كل المحاولات اليائسة أعطاني هذه الرجل 100 دينار كويتي، ثم ذهبت إلى بيت الزكاة وأطلعتهم على الحال فلم يعينوني على المدارس والغرامات، ولكن قالوا ندرس حالتك ونقدر حاجتك وطلبوا مني الأوراق التي يحتاجونها في مثل هذه الحالات وكتمت عنهم ما عندي من مال.

    وبعد دراستهم لحالتي قرروا منحي 200 دينار وبطاقة تموين تصرف لي كل شهر، ثم تغيرت الظروف وأعفيت من الغرامات، لكن بقيت أدفع رسوم المدارس 200 دينار عن ولدين، ثم ذهبت إلى الأردن لشراء سكن واشتريت منزلًا بمبلغ يعادل 80 ألف دينار كويتي وأصبحت مدينًا للبائع 40 ألف دينار أردني على أن أدفع كل شهر 1000 دينار، ولكن عجزت عن دفع هذه الأقساط وأتوقع مشاكل بيني وبين البائع لهذا العجز، ثم ذهبت إلى بعض الجهات الخيرية من أجل رسوم الدراسة للأبناء وحصلت على مساعدة، فهل يحق لي والحال كما وصفت لكم من أوله إلى آخره أن أخذ أموالًا من الجهات الخيرية أم لا؟ فإن كان لا يجوز لي ذلك ماذا أفعل فيما حصلت عليه سابقًا، وجزاكم الله خيرًا.

    بعد الاطلاع على ما جاء في نص السؤال، وعلى ما قدمه السائل من إيضاح، تبيّن للجنة أن السائل غني يملك نفقة نفسه ونفقة من يعولهم وعليه فإنه لا يستحق أخذ شيء من أموال الزكاة أو الصدقات، ويحرم عليه ذلك ويجب عليه ردّ ما أخذه إلى الجهات الخيرية التي صرفتها له.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 2861 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة