• مطالبة الولي بالعقوبة أو العفو عنها

    أنا متزوج منذ أكثر من عشر سنوات، ولي أولاد صغار، وقد حصل عليهم اعتداء من قبل أقاربهم (أبناء الخالات)، وأنا أريد أن أبلغ عنهم لأخذ حقهم الشرعي.

    السؤال: الزوجة لا تريد الإبلاغ عنهم درءًا للمشاكل، فهل يحق لنا شرعًا أن نسكت عن مثل هذا؟ مع أني مصر على التبليغ.

    دخل الزوج إلى اللجنة وأفاد بالآتي بأعصاب منهارة: كنت أدرس في أمريكا لنيل شهادة الدكتوراه ومعي زوجتي وأبنائي، وأثناء دراستي هناك ضاقت علينا الظروف المادية فبعثت زوجتي والأبناء إلى الكويت لتعيش في بيت أهلها حتى تنتهي الظروف المادية أو أنتهي من دراستي.

    اتصلت بي زوجتي وقالت لا بد أن تحضر إلى الكويت، ولم تخبرني بالسبب، وعلمت من أحد الأقارب أن هناك حادثة اعتداء حصلت لابني وعمره 7 سنوات، وهذا الاعتداء اعتداء جنسي من ابن خالته وعمره الآن 18 سنة، فلما رجعت إلى الكويت عرفت أن الاعتداء كان يتكرر على ابني ودون علم أمه؛ لأنها كانت مدرسة ويحصل الاعتداء وقت خروجها إلى العمل، وأن المعتدي أكثر من واحد ويحصل الاعتداء أمام ابنتي وعمرها 3 سنوات ويهددون ابني بعدم إخبار أمه.

    وحصل الاعتداء منذ حوالي 10 أو 11 شهرًا، ولم نعرض ابني على الطبيب الشرعي بسبب الإجراءات الروتينية الطويلة ونحن لم نتابع القضية.

    وقد أطلق أخوها عليّ النار وهددني إذا بلغت بأنه سيصيبني بطلقاته.

    وأنا أريد أن أبلغ ولكن زوجتي لا تريد ذلك.

    مع العلم أني لو بلغت أتوقع أنهم لن يقروا فعلهم هذا.

    دخلت الزوجة وأقرت زوجها في جميع أقواله إلا أنها قالت: هذه المشكلة سببت لي مشاكل مع أهلي وإن الإصرار على التبليغ سيزيد هذه المشاكل وأنا أخاف على نفسي وعلى زوجي منها وأخاف على ابني وسمعته في المستقبل.

    إن الشارع يعطيه الحق في اتخاذ الإجراءات في توقيع العقوبة على الجاني، كما أن له الحق في الستر على ابنه حتى لا تلحقه الفضيحة مدى حياته (ما دام أن هذا الأمر لم يصل إلى الحاكم)، والله أعلم.

    ثم دخل الزوجان وأفهمتهما اللجنة الحكم، وقد نصحت الزوج بالعفو والستر على ابنه حتى لا يلحقه العار مدى حياته، وأن يفوض أمره إلى الله تعالى فهو سبحانه سينتقم له شر انتقام.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 3053 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة