• بدعة (الزَّار)

    ما هو حكم الإسلام بالنسبة للزار وهو عبارة عن اجتماع للنساء يضرب فيه بالدف، ويوقد فيه على البخور، ويقال فيه بعض التعاويذ بقصد إخراج الجن من المرأة الممسوسة؟

    وردت بعض الأحاديث الصحيحة التي تدل على أن الجن قد يتسلطون على ضعاف الناس ويسببون لهم أحوالًا مرضية لا يجدي فيها العلاج الطبي، وورد أن بعض هذه الحالات عولجت بتقوية نفس المصاب وذلك بالتعوذ والأدعية وزجر الجني المتسلط عليه، ولا يقوى على ذلك إلا من كان قوي الإيمان والعزيمة، وحتى يكون سلطانه على الأنفس الشريرة أقوى من سلطانها، فإذا تخلص المصاب مما كان يعانيه دل ذلك على جدوى العلاج.

    هذا وإن درجة هذه الأحاديث تصلح للأخذ بها عملًا ولو لم تصل إلى درجة أن يبنى عليها اعتقاد.

    أما ما ينشأ من تسلط الجن، فهو الصرع في بعض حالاته وكذلك بعض الأمراض النفسية كالقلق، والوسوسة والاضطراب في التصرفات المعاشية.

    أما معالجة ذلك عن طريق الزار ففيها أمور منها: 1- الزار تعتريه محرمات كثيرة، منها اختلاط النساء بالرجال على صورة محرمة.

    2- إيراد بعض التعاويذ والتمتمات الغامضة المشبوهة التي لم يرد فيها نص.

    3- الاعتقاد الجازم بأن ذلك هو الطريق الوحيدة لإخراج الجني من الممسوسة وهو أمر لم يشهد له نص قاطع.

    4- الزار بدعة محدثة لم يثبت عن أحد من السلف القول أو العمل به، وأغلب الظن أنه مأخوذ من أمم وثنية سابقة.

    لهذا كله رأت اللجنة حرمة الزار على الوجه المتقدم، والاستعاضة عنه بالرقية الشرعية المشروعة بالإضافة إلى ما سبق التنويه عنه في مقدمة هذه الفتوى.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 3119 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات