• طلاق زوجة المرتد

    أنا امرأة متزوجة منذ عشرين سنة من شخص سيئ الأخلاق وسيئ المعشر يفعل الكبائر الكثيرة التي قد يلحقني ضررها والتي لا يتسع المجال لسردها ومنها: 1- أنه لا يصلي أبدًا، بل يهزأ من الصلاة، وقد منعني وأولادي ذات مرة من زيارة أهلي لمدة سنة لأن بعض إخواني أخذوا ولدي معهم لصلاة الجمعة.

    2- أنه يظل بلا غسل سبعة أيام أو حتى عشرة، ولو اغتسل فهو استحمام لا تتوفر فيه نية رفع الجنابة لأنه أساسا ينهي أولاده عن كل عبادة.

    3- من أقواله (ربك الذي في السماء ليس بيني وبينه سوى أصبعين وأعلم من يمشي وراء الجدران) و(أنتم أنجاس)، ويسب الدين كلما قرأ جريدة تناولت موضوعًا دينيًا ويلعن الدين كلما وقعت عيناه على خطبة الجمعة في التلفاز، يهزأ مني كلما رآني أصلي ويقول: (رابعة العدوية.. ابن باز) وإذا رآني أدعو (الله ما عنده شغل بس قاعد لك أنت) وغير ذلك من الألفاظ التي تمس الدين والذات الإلهية والتي لا تقال مرة واحدة بل يكررها وأمثالها منذ تزوجت به.

    4- يتعامل مع السحرة، وكلما حدث ما يستلزم أن يسأل السحرة فإنه يأخذ بعض القطع من ملابسي وملابس أولادي ويذهب بها إلى بعض السحرة أو المشعوذين الذين يعرفهم.

    وفي إحدى المرات أراد أن يسأل مشعوذًا عن صداع نصفي يعاني منه، فأمره المشعوذ أن يأخذني له ليسألني (كما يدعي هو) فرفضت ولكنه أصر، ولما أخذني إليه أدخلني عليه وأغلق الباب وظل في الخارج، وصار المشعوذ يضع بخورًا وأمر بإخراجي وأنجاني الله عز وجل.

    وحدث أن قال لي مرة بعد زواجنا مباشرة: (لولا الماء المقروء فيه الذي نثرته عند بيتكم لما وافقتم على الزواج) وصرح لي أن الماء تم نثره عند الباب الأمامي والباب الخلفي - علمًا بأنه خطبني سبع مرات وكان يرفض في كل مرة - ولما قال لي ذلك لم أفهم المقصود وقتها وظننت أنه لا يعني شيئًا مهمًا حتى انقضت عدة سنوات على زواجنا ففهمت قصده بعد أن عرفت أنه يتعامل مع السحرة.

    السؤال: هل بقائي معه على هذه الحالة مشروع أم لا؟ وهل أعتبر في حكم الزوجة؟

    إذا تحقق سب الدين والاستهزاء بالذات الإلهية من مسلم عاقل بالغ كان مرتدًا عن الإسلام ووجب استتابته، فإن تاب فبها وإلا حكم عليه بعقوبة الردة وهذا الأمر للقاضي.

    أما زوجته فإنها تحرم عليه بردته، وتجب عليها العدة، فإن عاد إلى الإسلام في العدة عادت إليه زوجته حكمًا وانقطعت عدتها، وإن مضت العدة دون أن يعود إلى الإسلام بانت منه، ولا تعود إليه بعد ذلك إلا إذا عاد إلى الإسلام، وعقد عليها من جديد، والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 3220 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات