• صلاة العاجز قاعدًا

    ما حكم من عجز عن القيام في الصلاة المفروضة هل يصلي قاعدًا على الأرض أم يجوز له أن يصلي على كرسي ونحوه؟ وما حكم من وجد مشقة في الجلوس على الأرض لا في أثناء الصلاة وإنما هي أثناء الجلوس للصلاة والقيام بعدها إذ يحتاج لمن يساعده على ذلك فهل يجوز له والحال هذه أن يصلي على الكرسي ونحوه؟ فإذا كان الحكم بالجواز فنأمل إفادتنا بذكر الدليل حيث إننا لم نجد نصًا في ذلك عند الفقهاء حسب علمنا، وجزاكم الله خيرًا.

    القيام والركوع والسجود من أركان الصلاة، من تركها قادرًا عليها في الفرض بطل فرضه، فإن عجز عنها أو عن واحدة منها سقط عنه ما عجز عنه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» رواه البخاري.

    - وعلى ذلك إذا عجز المصلي عن القيام صلى قاعدًا على الأرض ويسجد عليها، فإن عجز عن القعود على الأرض أيضًا صلى كيفما شاء، ثم إن قدر على السجود على الأرض سجد عليها، وإن عجز عن ذلك صلى كيفما كان على الكرسي أو غيره بالإيماء، ويكون سجوده أدنى من ركوعه، ولا يرفع شيئًا إلى رأسه ليسجد عليه.

    - ثم إذا عجز عن القيام بهذه الأعمال بنفسه وقدر عليها بمساعدة غيره فالأرجح أنه لا يجب عليه الاستعانة لقوله تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» متفق عليه، وللقاعدة الفقهية (إن الطاعة بحسب الطاقة).

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 3229 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات