• بناء المئذنة على شكل كلمة التوحيد

    بفضل الله توصلت إلى فكرة تصميم جديد معماري - في التراث الإسلامي خاص بوحدة بناية المئذنة.

    بداية: المئذنة في حد ذاتها شيء جديد في الإسلام وقد قيل عند ظهوره بأنه بدعة، ولكن هذا الجديد أصبح من طابع المعمار الإسلامي الآن - فهل إذا طور هذا المعمار على شكل يخدم عبارات التوحيد «لا إله إلا الله» ولفظ الجلالة كله، فإذا كان هذا لا يحتمل النقاش فعلى الأقل عبارات الأذان - مثل حي على الصلاة بشكل فني بديع يكون هذا بدعة ولا يناسب الطابع المعماري الإسلامي؟ وحضر المستفتي أمام اللجنة ووضح للجنة بعض متعلقات السؤال وتفصيل ذلك مدون في المحضر.

    الفكرة المطروحة فيها الكثير من المخالفات للتعاليم والعمومات الشرعية، من ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ» رواه أبو داود، والتشييد المراد به هنا التزيين، ولحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ بِالْمَسَاجِدِ» رواه أبو داود، ولأنه: 1) المشروع تزييني محض وليس له أي فائدة عملية للمصلين.

    2) في المشروع ذريعة إلى تغيير المئذنة وتغير شكلها الذي ألفه الناس سنين طويلة.

    3) قد يعرض ألفاظ التوحيد للتشويه بسبب التآكل أو تعطل الإضاءة.

    4) في المشروع إسراف للمال لا مبرر له، وذلك لارتفاع تكاليفه وحاجته للصيانة الدائمة.

    لهذا كله ولاتفاق الفقهاء على كراهة المبالغة في تزيين المساجد، ولأن إنفاق ذلك المال على الفقراء والمساكين والمصالح العامة أولى وأجدى، رأت اللجنة منع هذا المشروع.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 3247 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة