• التزام الصوفية بشيخ معين والأخذ عنه

    ما حكم الإسلام في من اعتقد بشيخه أنه يرى من الله ما لا يراه هو كمريد، وأخذ بكل ما يقوله له شيخه من غير أن يعرضه على الكتاب والسنة؟

    أخذ المريد -التلميذ- بكل ما يقوله شيخه من غير عرض على الكتاب والسنة فكرة دقيقة جدًا وحساسة، ومعناها الظاهر فيه شبهة، حيث إن الشيخ قد يصيب ويخطئ، فكيف يؤخذ بقوله في حال خطئه؟ ثم إن في ذلك جنوحًا عن المصدر التشريعي الأساسي وهو القرآن والسنة إلى ما ليس بمصدر مقبول، وهو خطأ وشذوذ وضلال.

    إلا أن المعنى الحقيقي لهذه الجملة إنما هو: ربط الجاهل بالعالم، والوثوق به، والأخذ عنه عند العجز عن الرجوع إلى الكتاب والسنة، وقد نص فقهاؤنا على أن العامي مذهبه مذهب فقيهه، وأنه إذا أفتاه بشيء التزم به، وأن الاجتهاد في حق العامي ممنوع لما فيه من الضلال لعجزه عن فهم النصوص، وعلى ذلك يكون هذا المعنى سليمًا إذا كان الشيخ عالمًا وكان التلميذ من الجاهلين، أما المدعى الجاهل فلا يجوز الأخذ عنه أصلًا، وكذلك التلميذ العالم فإن مصدره في الأخذ هو المصدر التشريعي الأساسي وهو القرآن والسنة.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 3523 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة