• إعطاء العاملين عليها من الزكاة

    هل يجوز أخذ مبلغ من مال الزكاة نظير العمل في إحدى لجان العمل الخيري، وذلك من بند (في سبيل الله تعالى)، وجزاكم الله خيرًا.
     

    (في سبيل الله) أحد مصارف الزكاة، لما جاء في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[٦٠]﴾ [التوبة: 60]. وقد ذهب الفقهاء بعامة إلى أن هذا المصرف من مصارف الزكاة على ثلاثة أضرب، اتفقوا في بعضها، واختلفوا في بعضها الآخر، وهي:

    الأول: يضم الغزاة في سبيل الله تعالى، وهذا محل اتفاق الفقهاء، إلا أن البعض اشترط الفقر فيهم ولم يشترط آخرون.

    الثاني: مصالح الحرب كبناء الأسوار وشراء السلاح، وهذا في قول بعض الفقهاء، ومنعه آخرون.

    الثالث: الحُجَّاج، وقد ذهب إلى إعطائهم من الزكاة الحنبلية في رواية، ومنعه الكثيرون إلا أن يكونوا فقراء، فيأخذون من بند الفقراء.

    وعليه فلا يجوز لأحد أخذ أي مبلغ من مال الزكاة من بند (في سبيل الله) نظير العمل في إحدى لجان العمل الخيري التي لم يرخص لها بجمع الزكاة وإنفاقها على مستحقيها من قبل ولي الأمر، إلا أن يكون الآخذ فقيرًا فيأخذ عند ذلك الزكاة من بند الفقراء.

    أما العاملون في لجان جمع الزكاة وصرفها المرخص لهم بذلك من ولي الأمر فيجوز لهم أخذ الزكاة مما جمعوه لها وإن لم يكونوا فقراء، ويأخذون من بند (العاملين عليها).

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 3637 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة