• إخراج القيمة في زكاة الفطر

    تفتي بعض اللجان الخيرية عن طريق رموزها وخطبائها ونشراتها بعدم جواز إخراج (القيمة) في زكاة الفطر وأن إخراجها نقدًا لا يجزئ، في حين أن مندوبي الصناديق لهذه اللجان يأخذون (القيمة النقدية) لزكاة الفطر من المواطنين بحجة أنهم وكلاء عن المواطن بشراء الطعام، مع العلم أن المواطنين الذين يدفعون (القيمة) لم يوكلوهم بذلك، وكذا بعض المندوبين الذين رأيتهم لا يخبرون المواطنين الذين يدفعون (القيمة) بأنهم سيشترون (بالقيمة) طعامًا لإخراجه عنهم.

    فالمرجو إفتاؤنا في هذه الصورة مع الأخذ في الاعتبار: 1- مدى مشروعية (وكالة الفضولي) حيث إنهم في الغالب يتصرفون دون علم المواطنين.

    2- هل من حقهم حمل الناس على اتباع ما يرونه، وترك أقوال من يجيز دفع القيمة، كمذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.

    1) الوكيل لا يكون فضوليًا، ولكن مأذون له بالتصرف من الموكل في حدود الوكالة، وتصرفه في حدود ذلك نافذ، فإذا خرج عن حدود الوكالة كان فضوليًا فيما خرج فيه، وكان تصرفه هذا موقوفًا على إجازة لاحقة من الموكل، إن أجازه نفذ، وإن لم يجزه بطل.

    2) ذهب كثير من الفقهاء إلى إخراج صدقة الفطر عينًا من غالب قوت البلد، وأجاز آخرون إخراج زكاة الفطر نقدًا، وهو ما ترجحه اللجنة تيسيرًا على الناس، ولأنه أنفع للفقير، على ذلك فلكل مسلم الخيار في أن يخرج القيمة أو العين، ولا يجوز إجباره على واحدة منهما لأنه محل اجتهاد، وما كان كذلك لا يجوز الإلزام فيه.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 3643 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات